وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٦
وقد أتاني ابن عم لك ـ تعني ابن عباس ـ فأخبرته ، فقال : ما أجد في كتاب الله إلّا غسلتين ومسحتين .
وهذه الجملة من الربيع تشير ـ بوضوح ـ إلى أنّها علمت مغزى سؤال ابن عقيل وكونه استنكاريا وليس بحقيقيّ ، فأرادت أن تفهمه بأنّها ثابتة على رأيها رغم عدم استساغة الطالبيّين لهذا النقل .
د ـ أطباق أئمة أهل البيت على نسبة المسح لعلي
إنّ الخبير بالروايات الحديثية عند مدرسة أهل البيت يقرّ بأنّ الثابت عندهم عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب هو المسح ، وهذا ما سنثبته بالأرقام في القسم الثاني من البحث الروائي لهذه الدراسة[١١٣٣] ، لأنّ الإمام علي هو الذي دوّن حديث رسول الله وبأمره ٠ ، وأنّ الأئمة من ولده قد تداولوا كتاب علي وصحيفته بينهم ، واعتبروه وديعة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فكانوا يكنزونه كما يكنز الناس الذهب والفضة . ومعنى كلامهم أنّهم تعلّموا صفة وضوء رسول الله أباً عن جد .
بخلاف أهل السنة والجماعة الذين منعوا من تدوين حديث رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لمدة قرن أو أكثر من الزمن ، وشرّعوا الرأي والاجتهاد في الأحكام بجنبه ، ثمّ دونوا سنة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم مخلوطة بأفهام وآراء الآخرين في كتاب اعتبروه سنة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
هـ ـ جزومات العامة على أن مذهب الباقر هو المسح
والمراجع لكتب التفسير والفقه يرى اسم الإمام الباقر فيمن ذهب إلى المسح
[١١٣٣] والذي سيطبع تحت عنوان «مناقشة ما روي عن أهل البيت في صفة وضوء النبي سنداً ودلالةً ونسبةً».