وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
الإسلامي وعرفتنا بتغيير أحكام كثيرة في الإسلام ، وذلك بتحكيم الرأي في الشريعة ، وأنّ الإمام عليّاً تمنّى رفعها وقد ذكر من جملتها الوضوء والغسل ، وهو ١ لم يكن الوحيد من الصحابة الذين اعترضوا على الذين يتبعون الرأي قبال النص أولئك المحاولين الذين حاولوا تحريف الشريعة بإدخال الأهواء فيها ، بل كان هناك صحابة آخرون ـ توفي بعضهم في عهد الشيخين ـ قد بيّنوا للناس آفاق هذا الانحراف ، باكين على الإسلام وما وصل إليه الدين ، فخذ على سبيل المثال موضوع الصلاة ـ وهو أمر عبادي يمارسه المسلم عده مرات في اليوم ـ لتعرف سعة الاختلاف فيه وأنّ ذلك لم يكن في زمن رسول الله بل جاء في الزمن المتأخّر .
الصحابة وأسفهم على تلاعب الحكّام بالأحكام
فعن حذيفة بن اليمان قوله : ابتلينا حتى جعل الرجل لا يصلّي إلّا سراً[١١١٠] .
وعن عبد الله بن مسعود : إنّها ستكون أئمّة يؤخّرون الصلاة عن مواقيتها فلا تنتظروهم واجعلوا الصلاة معهم سبحة[١١١١] .
وفي آخر : نظر عبد الله بن مسعود إلى الظلّ فرآه قدر الشراك ، فقال : إن يصب صاحبكم سنّة نبيكم يخرج الآن ، قال : فو الله ما فرغ عبد الله بن مسعود من كلامه حتى خرج عمّار بن ياسر يقول الصلاة[١١١٢] .
وعن عمران بن حصين ، قوله لمطرف بن عبد الله لما صلّيا خلف عليّ بن أبي
[١١١٠] صحيح المسلم ١ : ١٣١ /١٤٩، وشرح النووي على صحيح مسلم ٢: ١٧٩.
[١١١١] مسند أحمد ١ : ٤٥٥ /٤٣٤٧، ٤٥٩ /٤٣٨٦.
[١١١٢] مسند أحمد ١ : ٤٥٩ /٤٣٨٥.