وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
الأحكام من الكتاب العزيز والسنة ، لتلويح بل تصريح إلى وجود النهج المقابل لهم[١٠٥٩] .
ونحن بتقديمنا ما مر كنا نبتغي إيقاف القاري العزيز على أنّ الخلاف السياسي بعد رسول الله قد اثر على الاختلاف الفقهي بين المسلمين ، وهو الآخر قد وضّح لنا اهداف بعض الجهات في تشديد الاختلاف .
إذ قد أشرنا سابقاً في «نسبة الخبر إلى ابن عباس» إلى ظاهرة اختلاف النقل عن الصحابي الواحد والدواعي والأسباب الكامنة وراءه ، وإلى أسباب مخالفة مدرسة الخلافة مع الإمام علي وابن عباس ونسبتهم إلى هذين الصحابيين أقوالاً لم يقولوا بها تحكيماً لما جاء عن الشيخين .
نعم إنّ النهج الحاكم طبّقوا غالب ما يريدونه بنسبتهم ذلك إلى الإمام علي ، وابن عباس ، وبشكل يتّفق مع الرأي الذي يستسيغه عامة الناس ولا يرتضيه أهل البيت ، في حين نعلم أنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم بتأكيده على العترة كان قد أرشدنا إلى أنّ الخلاف السياسي بين الصحابة سيوصل الأمة إلى الابتعاد عن حكم الله وفقه الرسول لأنّ السنّة تعني الطريقة ، في اللغة ، والإضلال معناه الابتعاد عن الطريق والدرب ، فالرسول الأعظم ٠ بكلامه في حديث الثقلين «ما إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً» أراد الإشارة إلى لزوم استقاء الاحكام من القرآن الكريم والعترة المطهّرة لا من غيرهما ولزوم عدم التأثر بالمؤثرات السياسية ، لأن في ذلك الابتعاد عن نهج الله ونهج رسوله وسنّته ٠ -
وإليك الآن بعض الأخبار الناهية عن الأخذ بالرأي ، لتعلم بطلان الوضوء
[١٠٥٩] راجع كتابنا (منع تدوين الحديث) ففيه ما يوضح انقسام المسلمين بعد رسول الله.