وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١
ويضاف إلیه : إنّ المتتبع لمرويّات زيد بن أسلم عن عطاء الغسليّة ، يشاهد الاضطراب واضحا فيها؛ إذ ورد في إسناد أبي داود الأوّل «ب ـ خبر هشام بن سعد ـ قوله : «قبض قبضة أخرى من الماء فرشّ على رجله اليمنى وفيها النعل ، ثمّ مسحها بيديه ، يد فوق القدم ويد تحت النعل ، ثمّ صنع باليسرى مثل ذلك .» .
وأخرج الحاكم بسنده إلى هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم قوله « . ثمّ أغرف غَرفة أخرى ، فرشّ على رجله اليمنى وفيها النعل ، واليسرى مثل ذلك ، ومسح بأسفل النعلين»[١١٨] .
وأخرج الطبراني بسنده إلى روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس : أنّه أخذ بيده ماءً فنضحه على قدميه ، وعليه النعلان[١١٩] .
وأخرج البخاري بسنده إلى سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس أنّه رشّ على رجله اليمنى حتّى غسلها ، ثمّ أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله ـ يعني اليسرى .
وأخرج النسّائي بسنده إلى الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس خبر الوضوء ، وليس فيه ذكر للقدمين .
وأخرج الطحاوي بسنده إلى الدراوردي أيضا عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
[١١٨] المستدرك للحاكم ١ : ٢٤٧ /٥٢١.
[١١٩] المعجم الأوسط ١ : ٢١٩ /٧١٤. ولروح خبر آخر ـ سيأتي في المرويات المسحية ـ قد روى فيه عن ابن عبّاس المسح، وهو إسناد حسن كما في زوائد ابن ماجة، فكيف يمكن الجمع بين النقلين عن ابن عبّاس، يا ترى ؟!