وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦
روى عنه ثقة ، وقد أجمعوا على ضعفه إلّا أنه مع ذلك يكتب حديثه[٩٧٨] .
وقال ابن حجر : صدوق له أغلاط ، وكان غاليا في التشيّع[٩٧٩] .
وقال المزي : كان من شيعة علي ، وشهد معه المشاهد كلّها[٩٨٠] .
وقال الذهبي : حبّة هو الذي روى أنّ مع عليّ في صفين ثمانين بدريا وهذا محال[٩٨١] .
هذه أهم الأقوال التي وردت في حبّة العرني ، وها أنت ترى أنّ تليينه جاء لكونه من شيعة علي ومن الّذين شهدوا معه جميع المشاهد ، ولأنّه روى أنّ مع علي بن أبي طالب ثمانون بدرياً في صفين .
والحاصل : فإنّ هذا الطريق وعلى أسوأ التقادير لو قيل بضعفه فإنّه ممّا يمكن أن يتابع عليه لتصحيحه ، بما تقدّم من الأحاديث المسحيّة الصحيحة .
وأما المسح على النعلين ، فلو صحّ فهو يعني المسح على القدمين ، أمّا على تفسير الشيعة فواضح ، وأمّا على تفسير أهل السنّة : فلأن معنى «هذا وضوء من لم يحدث» عندهم هو الوضوء على طهارة وإدخال الرجل في الخف طاهرة والوضوء على الوضوء ، فقالوا فيه بجواز المسح على القدمين ، وأمّا ما قالوه في القول الأوّل وأنّه يعني المسح على الخفين وأنّه يجوز المسح عليها ثلاثة أيّام ، فهو يعني أنّ فرض الرجلين هو المسح سواء بالمباشرة أو على الخف ، فالسنّة إذن تتفق كلمتها مع الشيعة في أنّ مفاد الرواية المسح لكنّهم اختلفوا هل هو على الخف أو
[٩٧٨] الكامل في الضعفاء ٢ : ٤٣٠، ميزان الاعتدال ٢: ١٨٨ /١٦٩١.
[٩٧٩] تقريب التهذيب: ١٥٠ /١٠٨١.
[٩٨٠] تهذيب الكمال ٥ : ٣٥٢.
[٩٨١] ميزان الاعتدال ٢: ١٨٨ /١٦٩١.