وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
خالد بن علقمة الهمداني حدثني عبد خير ، قال : دخل علي الرحبة بعد ما صلى الفجر ، قال : فجلس في الرحبة ثمّ قال لغلام له : ائتني بطهور ، قال : فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست ، قال عبد خير ونحن جلوس ننظر اليه ، فأدخل يده اليمنى فملأ فمه فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ، فعل هذا ثلاث مرات ثمّ قال : من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله فهذا طهوره[٨٦١] .
٥ ـ وقال الدارمي أيضا : أخبرنا أبو نعيم . حدثنا حسن بن عقبة المرادي أخبرني عبد خير بإسناده نحوه[٨٦٢] .
٦ ـ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي إسحاق عن أبي حية بن قيس عن علي علیهالسلام أنّه توضّأ ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ مسح رأسه ثمّ شرب فضل وضوئه ، ثمّ قال : من سرّه أن ينظر إلى وضوء النبيّ ٠ فلينظر إليّ هنا [٨٦٣] .
ولا يخفى عليك أنّ الأسانيد هنا إلى خالد بن علقمة أقوى اتصالا وامتن طريقا بخلاف الأسانيد إليه في تلكم المرويات في الوضوء البياني الغسلي المفصل عن علي .
وهذا أمر واضح لأهل الخبرة ومن له إلمام برجال العامة ، والذي نريد قوله هنا : هو أنّ الرواة كانوا لا يرون ضيراً في أن يرووا الأخبار بالمعنى ، فقد يطلقون على مقدمات الوضوء وضوء وقد يطلقون عليه طهور ، وبذلك فجملة
[٨٦١] سنن الدارمي ١ : ١٩٠ /٧٠١؛ باب المضمضة.
[٨٦٢] سنن الدارمي ١ : ١٩٠ /٧٠٢؛ باب المضمضة.
[٨٦٣] مسند أحمد ١ : ١٤٢ /١٢٠٤، مسند علي.