وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
ومما يؤيد هذا الاحتمال أنّ كل من خالد بن علقمة وأبي حية ليست لهما في كتب الحديث ـ مما روي في الأحكام ـ إلّا رواية الوضوء الغسلي عن علي .
وكذلك فان خالد بن علقمة هو وادعي همداني وكنيته أبو حية ، وهو يوافق أبو حيّة الوادعي الهمداني راوي الوضوء الغسلي عن علي بن أبي طالب .
وعليه فقد يكون منشأ التوهم هو ما احتملناه ، وذلك لاشتراك أبي حية الوادعي مع كنية خالد بن علقمة ، وإنّ هكذا التباس محتمل وهو السبب في اختلاط الأسانيد ، وهو متضح لأهل الفن والتحقيق .
الاحتمال الثاني :
أن يكون خالد بن علقمة مصحف عن مالك بن عرفطة في خبري (أبي عوانة ، وزائدة) وأن شعبة جاء ليصحح لأبي عوانة خطاه ، وذلك لما رواه أبو داود ، قال ، :
قال أبو عوانة يوما : حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير ، فقال له عمرو الاعصف : رحمك الله يا أبا عوانة ، هذا خالد بن علقمة ، ولكن شعبة مخطئ فيه ، فقال أبو عوانة : هو في كتابي (خالد بن علقمة) ولكن قال لي شعبة : هو مالك بن عرفطة .
وقال أبو داود : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن مالك بن عرفطة ، قال أبو داود : وسماعه قديم .
قال أبو داود : حدثنا أبو كامل ، قال حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة ، وسماعه متأخر[٨٥٧] .
[٨٥٧] انظر هامش تهذيب الكمال ٨ : ١٣٥.