وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٩
وذكره ابن حبان في الثقات[٨٤٧] ، ووثّقه ابن سعد[٨٤٨] والعجليّ وابن شاهين[٨٤٩] .
فأمّا قوله : (ومسح على نعلين) في المتن ، فإن عنى به المسح على القدمين ، أي أنّه مسح عليهما ورجلاه في النعلين ، فهذا صواب من القول ، ضرورة أنّ القائل بالمسح على القدمين يمكنه في الوضوء أن يمسح على القدمين حتى لو كانتا في نعلين ، إذ النعلين العربيين لا يحجزان من ظاهر القدم الا مقدار شراكي النعال ، وهما لا يمنعان من المسح ، وهذا واضح لمن كان له أدنى تأمل .
وإن أراد غير المسح على القدمين ـ كالمسح على النعلين حقيقة بدون قدميه فهذا غير صحيح ، لعدم تجويز أحد من المسلمين المسح على النعلين ، فعلى هذا فلابدّ من عدم الركون إلى هذا التفسير الذي لا يستند إلى شيء يشفي الغليل .
وسيأتيك لاحقاً في المجلّد القادم من البحث الروائي «القسم الثاني / مناقشة ما روي عن أهل البيت في صفة وضوء النبي» مناقشة أسانيد الروايات التي توهم غسل الإمام علي وأولاده أقدامهم ثمّ التأكيد على أنّ مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وولده المعصومين ٤ في الوضوء هو المسح لا غير .
[٨٤٧] الثقات لابن حبان ٧ : ٦٥٠ /١١٨٩٩.
[٨٤٨] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٣٦٣.
[٨٤٩] انظر هامش تهذيب الكمال ٣٢ : ٤٩٣.