وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦
الكامل[٦٧٣] ، والذهبي في الديوان[٦٧٤] .
وبعد هذا فمن المجازفة الاحتجاج بمروياته ، وخصوصا بعد ظهور عبثه بالطنبور الذي هو من الآلات الحرام والتذاذه بألحانه .
والذي يزيد الطين بلة أنّ المنهال ـ طبق هذا المرويّ ـ قد تجاهر بذنبه بحيث كان يسمع صوت الطنبور كلّ من يجتاز بيته ، وهذا يلزم منه الفسق المتجاهر به ، ويدلّ عليه أنّ شعبة سمع طنبوره من بيته لا في بيته[٦٧٥] ، وهذا يقتضي أنّ شعبة سمعه من خارج البيت . ومعناه أنّ المنهال كان لا يعبأ بمن يسمعه من بيته وهو يضرب الطنبور .
وأمّا ما قاله الذهبي ـ بصدد الدفاع عنه ـ : «وهذا لا يوجب غمز الشيخ» .
فهو من مخاريق القول وسقطات الرأي ، إذ كيف لا يوجب هذا غمزاً في الشيخ والطنبور من الآلات المحرّمة وهو يجاهر بها .
أقال هذا الذهبي وهو يعتقد بأنّ الطنبور ليس من الآلات الحرام خلافاً للأدلّة الشرعية وما أفتىٰ به الفقهاء الأتقياء لا اتباع الهوى!!
أم أنّه أراد تصحيح هذا الفعل ببعض الأحاديث الموضوعة المنسوبة إلى النبيّ ٠ من أنّه أجاز العزف بآلات اللهو عنده ، وأنّ مزمار الشيطان كان في بيته والتي وُضعت من قبل الحكّام الخلفاء!! أم له أدلّة أخرى .
إنّ دفاع الإمام الذهبي بهذا النحو البسيط غير مقبول منه ، لأنه لم يستند في الاعتذار عن المنهال بشيء يستحق الالتفات اليه!! .
[٦٧٣] الكامل في الضعفاء ٦ : ٣٣٠ /١٨١١.
[٦٧٤] ديوان الضعفاء ٢ : ٣٨١ /٤٢٥٤.
[٦٧٥] إذ يمكن أن يعبث بالطنبور في بيته مكتماً وشعبة سمعه بحيث لا سمعه أحد غيره.