وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩
وفي النطق ، ثمّ أين موضع التصحيف ، وشعبة لم ينقل هذا الاسم من كتاب ، إنّما الشيخ شيخه ، رآه بنفسه ، وسمع منه بأذنه ، وتحقّق من اسمه!! نعم قد يكون عرف اسم شيخه ثمّ أخطأ فيه ، ولكن ذلك بعيد بالنسبة إلى شعبة ، فقد كان أعلم الناس في عصره بالرجال وأحوالهم ، إلى أن قال :نعم قد يخطئ شعبة في شيء من رجال الإسناد ممّن فوق شيخه ، أمّا في شيخه نفسه فلا .
أمّا الحكاية عن أبي عوانة التي نقلها أبو داود[٦٤٢] . فإنّها إن صحّت فلا تدلّ على خطأ شعبة ، بل تدل على خطأ أبي عوانة ، وأنا أظنها غير صحيحة ، فإنّ أبا داود لم يذكر من حدّثه بها عن أبي عوانة ، وإنّما الثابت إسناده أنّ أبا عوانة روى عن خالد بن علقمة ، وقد روى عن مالك بن عرفطة ، فالظاهر عندي أنّهما راويان وأنّ أبا عوانة سمع من كل واحد منهما»[٦٤٣] .
وعليه فإنّ الطريق الذي فيه مالك بن عرفطة لا يحتمل أن يكون مصحفا عن
[٦٤٢] ونصّ الحكاية هكذا : قال أبو داود : (مالك بن عرفطة) انما هو: (خالد بن علقمة) أخطا فيه شعبة. قال أبو داود: قال أبو عوانة يوما : ( حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير) فقال له عمر الاعصف : رحمك الله يا أبا عوانة، هذا خالد بن علقمة ولكن شعبة مخطئ فيه، فقال أبو عوانة : هو في كتابي : «خالد بن علقمة» ولكن قال لي شعبة : هو «مالك بن عرفطة». قال أبو داود : حدثنا عمرو بن عون، قال : حدثنا أبو عوانة : عن مالك بن عرفطة قال أبو داود : وسماعة قديم. قال أبو داود : حدثنا أبو كامل، قال : حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعة متأخر كان بعد ذلك رجع إلى الصواب ورواية شعبة أنه مالك بن عرفطة أخرجها ابو داود في سننه من طريق محمد جعفر عنه (انظر هامش تهذيب الكمال ٨ : ١٣٦).
[٦٤٣] تهذيب الكمال «الهامش» ٨ : ١٣٦.