وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٦
هذا الطريق مضافا إلى ضعفه بأبي إسحاق وبجهالة أبي حية ، فهو ضعيف أيضا بزكريا بن أبي زائدة ـ والد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ـ الذي حدّث عنه محمد بن آدم شيخ النسائي هنا ، وذلك لعدة أمور :
الأول : إنّ سماع زكريا من أبي إسحاق إنّما كان بعد تغيّره واختلاطه وحينما كبر وشاخ على ما هو صريح العجلي[٥٩٧]وغيره .
قال أحمد بن حنبل : حديثيهما [أي زكريا وإسرائيل] عن أبي إسحاق ليّن ، سمعا منه بأخرة[٥٩٨] .
الثاني : إنّ زكريا كان من المدلّسين ، وهنا لم يصرح بالسماع عن أبي إسحاق .
فقد جاء عنه أنه كان يوهم السامعين أنّه سمع من الشعبي والحال أنّه لم يسمع منه ، وهذا هو التدليس القبيح الذي يرادف الكذب .
قال أبو حاتم : زكريّا لين الحديث ، كان يدلّس إلى أن يقول : يقال إنّ المسائل التي يرويها زكريّا عن الشعبي لم يسمعها منه إنّما أخذها عن أبي حريز[٥٩٩] .
وقال يحيى بن زكريا ـ ابنه ـ : لو شئت لسمّيت لك مَنْ بين أبي وبين الشعبي[٦٠٠] .
وقال أحمد بن حنبل : كان يدلّس ، يأخذ عن جابر والشعبي ولا
[٥٩٧] حكاه المزي عنه في تهذيب الكمال ٩ : ٣٦١.
[٥٩٨] حكاه عنه الرازي في الجرح والتعديل ٣ : ٥٩٣ /٢٦٨٥، والمزي في تهذيب الكمال ٩ : ٣٦١.
[٥٩٩] تهذيب الكمال ٩ : ٣٦٢ ، الجرح والتعديل ٣ : ٥٩٣ /٢٦٨٥.
[٦٠٠] تهذيب الكمال ٩ : ٣٦٢.