وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٠
كراهة التدوين إلى بعض أعيان الصحابة كابن عبّاس[٤٨١] ، وابن مسعود[٤٨٢] وغيرهما ، لكنّ المراجع لسيرتهم ومواقفهم يعرف سقم هذه النسبة إليهم ، وأنّ اختلاف النقل عنهم يشير إلى هذه الحقيقة المرّة .
فقد أخرج الخطيب بسنده إلى أبي رافع : كان ابن عبّاس يأتي أبا رافع فيقول : ما صنع رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يوم كذا ؟ ما صنع رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يوم كذا ؟ ومع ابن عبّاس ألواح يكتب فيها[٤٨٣] .
وعن ابن عبّاس قوله : «قيدوا العلم ، وتقييده كتابه»[٤٨٤] ، وفي آخر : «خير ما قُيّد به العلم الكتاب»[٤٨٥] ، وفي ثالث : «قيّدوا العلم بالكتاب ، من يشتري منّي علما بدرهم»[٤٨٦] .
وعن معن ، قال : أخرج إلى عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود كتاباً وحلف لي أنّه خطّ أبيه بيده[٤٨٧] .
فالنصوص توضّح أنّ ابن عبّاس وابن مسعود كانا من المدوّنين والمحدثين وأنّ الحقيقة هي أنّ النهي عن تدوين الحديث هو ممّا شرعه الشيخان ، وكان مما يؤرّق أنصارهم ويؤذيهم ، إذ كيف يمكن فرض الحصار على حديث رسول الله
[٤٨١] تقييد العلم : ٤٣.
[٤٨٢] تقييد العلم : ٣٨، ٥٣.
[٤٨٣] تقييد العلم : ٩٢.
[٤٨٤] تقييد العلم : ٩٢.
[٤٨٥] تقييد العلم : ٩٢.
[٤٨٦] تقييد العلم : ٩٢.
[٤٨٧] جامع بيان العلم وفضله ١ : ٧٢.