وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩
معالم الوحدة والتضاد في مرويات ابن عبّاس الوضوئية
تقدم عليك فيما مرّ من البحوث اختلاف النقل عن ابن عباس في الوضوء غسلاً ومسحا ، وقد قلنا أنّ الطرق الغسليّة إليه تنتهي إلى تابعيين .
الأول : عطاء بن يسار .
الثاني : سعيد بن جبير .
ونحن قد أعللنا الطريق الأول منه : بالانقطاع ، لكون زيد قد عنعن عن عطاء وهو ممن يدلّس .
والثاني : بعدم ثبوت الطريق إلى سعيد بن جبير ، وعدم اعتماد الأعلام على هذا الطريق .
وأما الطرق المسحيّة فهي الأكثر عنه .
١ ـ إذ جاء عن الربيع بنت المعوذ أنّ ابن عبّاس اعترض عليها لروايتها الغسل في الرجلين ، وتأكيده أنّه لا يجد في كتاب الله إلّا المسح ، وإنّ حكاية الربيع ـ لمحمّد بن عبدالله بن عقيل ـ اعتراض ابن عبّاس عليها هو اعتراف منها بعدم قبول الطالبيين نقلها للغسل عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
٢ ـ ما رواه جابر بن زيد عنه .
٣ ـ ما رواه عكرمة عنه .
٤ ـ ما رواه يوسف بن مهران عنه[٤٤٦] .
[٤٤٦] وهي الّتي رواها ابن كثير في تفسيره، وإنّما أخذنا بها لأنّها رواية مسحية وأعرضنا عن رواية الطحاوي المماثلة لها الغسلية، لأنّ المسح هو الثابت المحفوظ عن ابن عبّاس.