وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
فقد صح عن طاووس ـ تلميذ ابن عبّاس ـ عن ابن عبّاس ـ قال : رُخِّص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال : وسمعت ابن عمر يقول أنّها لا تنفر . ثمّ سمعتهُ يقول بَعْدُ : إنّ النبيّ ٠ رخَّص لهنّ[٤٣٧] .
فلماذا وصل الأمر بالناس إلى هذا؛ وإنّي أترك القارئ ليحكم فيما قلناه وادعيناه!!
عن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين ـ وهم مجوس أهل هجر ـ إلى رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فمكث عنده ثمّ خرج ، فسألته : ما قضى الله ورسوله فيكم ؟ قال : شر ، قلت : مه ؟ قال : الإسلام أو القتل ، قال : وقال عبدالرحمن بن عوف : قبل منهم الجزية .
قال ابن عبّاس : فأخذ النّاس بقول عبدالرحمن بن عوف وتركوا ما سمعتُ أنا من الأسبذي[٤٣٨] .
هذا ، وقد يمكننا عزو سبب إرجاع العباسيين النّاس إلى الأخذ بقول مالك ، هو اعتقاد مالك بكون الشيخين ـ ومن بعدهما عثمان ـ أفضل الخلفاء الرّاشدين ، وأنّ عليّا ليس رابعا لهم ، إذ جاء في البداية والنهاية لابن كثير أنّ مالك بن أنس دخل على المنصور العبّاسي ، فسأله المنصور : من أفضل الناس بعد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
فقال مالك : أبو بكر .
قال : ثمّ من ؟
قال : عمر .
[٤٣٧] صحيح البخاري ٢ : ٦٢٥ /١٦٧٢، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت.
[٤٣٨] سنن أبي داوود ٣ : ١٦٨ /٣٠٤٤، باب اخذ الجزية من المجوس.