وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
فقال ابن عبّاس: وأيم الله لو قدّم من قدّم الله وأخر من أخّر الله ما عالت فريضة[٣٩٧].
وأخرج الطحاوي ، عن طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : حدثت أنّ عليّاً كان يُنزل بني إخوة مع الجدّ منزلة آبائهم ، ولم يكن أحد من الصحابة يفعله غيره[٣٩٨] .
وعن ابن عبّاس : إنّ عليّا كتب إليه أن اجعله كأحدهم وامح كتابي[٣٩٩] .
فالنهج الحاكم (الخلفاء) لم يقض بما قضى به علي؛ لقول الراوي للباقر ـ وفي آخر للصادق ـ إنّ مَنْ عندنا لا يقضون بهذا القضاء ، ولا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئا ، فقال أبو جعفر ١ : أما إنّه إملاء رسول الله ٠ وخطّ علي مِنْ فِيهِ بيده[٤٠٠] .
وكأنّ عليّا كان قد أمر ابن عبّاس أن يتّقي من شيوع حكمه في الجدّ فلذلك قال له «وامحُ كتابي ولا تخلّده» !!
٨ ـ الحمل لستة أشهر
روى الأثرم باسناده عن أبي الاسود : أنه رفع إلى عمر أنّ امرأة ولدت لستة أشهر ، فهمَّ عمر برجمها ، فقال له علي : ليس لك ذلك ، قال الله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ، وقال تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ، فحولان وستة أشهر ثلاثون شهراً ، لا رجم عليها ، فخلى عمر سبيلها[٤٠١] .
[٣٩٧] السنن الكبرى للبيهقي ٦ : ٢٥٣ /١٢٢٣٧.
[٣٩٨] فتح الباري ١٢ : ٢١، انظر مصنّف عبدالرزاق ١٠ : ٢٦٩ /١٩٠٦٦.
[٣٩٩] المصدر السابق.
[٤٠٠] الكافي ٧ : ١١٣ /٥، التهذيب ٩ : ٣٠٨ /١١٠٤.
[٤٠١] المغني ٩ : ١١٦.