وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
النهج الحاكم «نهج الاجتهاد والرأي» إذ جاء عن شعيب أنّه طلب من سفيان الثوري أن يحدّثه بحديث السنة ، فقال الثوري في حديث طويل ، منه : . اكتب ـ وعدّ أشياء كثيرة ـ إلى أن قال : وحتى ترى أنّ إخفاءَ بسم الله الرّحمن الرّحيم أفضلُ من الجهر[٣٧٧] !!!
نعم ، إنّ أبا هريرة صرّح بأنّ الناس هم الذين تركوا البسملة بعد رسول الله ١؛ فقال : كان رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم ، ثمّ تركه الناس[٣٧٨] .
والناسُ انساقوا في ذلك ـ أعني في هذه المفردة ـ وراء بني أميّة ، إذ قال فخر الدين الرازي :
إنّ عليّا ١ كان يبالغ في الجهر بالتسمية [أي البسملة] ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أميّة بالغوا في المنع من الجهر؛ سعيا في إبطال آثار علی علیهالسلام[٣٧٩] .
٢ ـ الخمس
المعروف عن ابن عبّاس إيمانه بكون الخمس لبني هاشم خاصّة ، خلافا للنهج الحاكم الذي كان يغمط آل النبي حقّهم ، فمن ذلك قوله لنجدة الحروري لمّا سأله عن ذوي القربى ، لمن هو ؟
[٣٧٧] تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي ٢ : ٤٨.
[٣٧٨] احكام البسملة : ٤٥، انظر الدارقطني ١ : ٣٠٧ /١٨، والحاكم في مستدركه ١ : ٣٥٧ /٨٥٠.
[٣٧٩] التفسير الكبير للفخر الرازي ١ : ١٦٩.