وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٤٩ - (مسألة ٤٧) لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة
لم يجب عليه إجابته، كالعكس؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ، و أمّا إذا لم يمكن الإزالة (١) أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب المغصوب بنسبة القيمة، فلو كان قيمة الثوب قبل الصبغ يساوي قيمة (٢) الصبغ كان بينهما نصفين، و إن كانت ضعف قيمته كان بينهما أثلاثاً؛ ثلثان لصاحب الثوب و ثلث لصاحب الصبغ، فإن بقيت قيمة كلّ واحد منهما محفوظة من غير زيادة و لا نقصان فالثمن بينهما على نسبة ماليهما، و لم يكن على الغاصب ضمان، كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة و قيمة الصبغ عشرة و قيمة الثوب المصبوغ عشرين، أو كانت قيمة الثوب عشرين و قيمة الصبغ عشرة و قيمة المجموع ثلاثين، فيكون الثمن بينهما بالتنصيف في الأوّل و في الثاني أثلاثاً، و كذا لو زادت قيمة المجموع تكون الزيادة بينهما بتلك النسبة، فلو فرض أنّه بيع الثوب المصبوغ في الأوّل بثلاثين، كانت العشرة الزائدة بينهما بالسويّة، و لو بيع في الفرض الثاني بأربعين كانت العشرة الزائدة بينهما أثلاثاً؛ ثلثان لصاحب الثوب و ثلث لصاحب الصبغ، و إن نقصت قيمته مصبوغاً عن قيمتهما منفردين كما إذا كانت قيمة كلّ منهما عشرة و كانت قيمة الثوب مصبوغاً خمسة عشر فإن كان ذلك من جهة انتقاص الثوب بسبب الصبغ ضمنه الغاصب، و إن كان بسبب تنزّل القيمة السوقيّة فهو محسوب على صاحبه و لا يضمنه الغاصب.
[ (مسألة ٤٧): لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة]
(مسألة ٤٧): لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة (٣) بين صاحبي الثوب و الصبغ بنسبة قيمتهما و لا غرامة على الغاصب لو لم يرد نقص عليهما، و إن ورد ضمنه الغاصب لمن ورد عليه، فلو فرض أنّ قيمة كلّ من الثوب و الصبغ عشرة
______________________________
(١) و كان للصبغ عين متموّلة.
(٢) و بقيت قيمتهما على ما هي عليها إلى ما بعده، و إلّا فإن زادت قيمة الثوب و نقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب، كما لو ارتفعت قيمة الثوب إلى اثني عشر و نقصت قيمة الصبغ إلى ثمانية، و لو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب. و هكذا الأمر في سائر الأمثلة، و لو زادت قيمة الثوب بالصبغ و بقيت قيمة الصبغ على ما هي عليه كانت الزيادة لصاحب الثوب، و لو انعكس فالزيادة للغاصب.
(٣) إذا كانت للصبغ بعده عين متموّلة.