وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٦ - (مسألة ٣٣) إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة
[ (مسألة ٣٠): إذا استأجر دابّة للحمل إلى بلد]
(مسألة ٣٠): إذا استأجر دابّة للحمل إلى بلد (١)، فركبها إليه أو بالعكس عمداً أو اشتباهاً، لزمته الأُجرة المسمّاة؛ حيث إنّها قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة و إن لم يستوف المستأجر المنفعة كما مرّ. و هل لزمته اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً، فتكون عليه أُجرتان، أو لم يلزمه إلّا التفاوت بين أُجرة المنفعة التي استوفاها و أُجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان، فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها و كانت اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة، و لو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّا الأُجرة المسمّاة؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، و الأحوط التصالح.
[ (مسألة ٣١): لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه]
(مسألة ٣١): لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له لم يستحقّ شيئاً؛ سواء كان متعمّداً أو وقع منه ذلك اشتباهاً. و كذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان فاشتبه و حمل متاع عمرو لم يستحقّ الأُجرة على واحد منهما.
[ (مسألة ٣٢): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً]
(مسألة ٣٢): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً؛ بأن ينتفع الطفل منها و يتغذّى بلبنها مدّة معيّنة و إن لم يكن منها فعل. و لا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج و رضاه، بل ليس له المنع عنها إذا لم يكن مانعاً (٢) عن حقّ استمتاعه منها. و كذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها و البئر للاستقاء منها. و لا يضرّ بصحّة إجارتها كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان من اللبن و الماء؛ لأنّ الذي يضرّ بصحّة الإجارة بل ينافي حقيقتها كون الانتفاع المقصود بإتلاف العين المستأجرة، كإجارة الخبز للأكل و إجارة الحطب للإشعال كما مرّ، و هنا لم تتعلّق الإجارة باللبن و الماء، بل تعلّقت بالمرأة و الشاة و البئر و هي باقية. نعم في إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها إشكال (٣).
[ (مسألة ٣٣): إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة]
(مسألة ٣٣): إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه و مساعدة له، كان ذلك بمنزلة عمله فاستحقّ الأُجرة المسمّاة. و إن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً، بل بطلت الإجارة
______________________________
(١) في وقت معيّن، فركبها في ذلك الوقت إليه.
(٢) و مع كونه مانعاً يعتبر إذنه، أو إجازته في صحّتها.
(٣) لا يبعد الصحّة فيها أيضاً.