وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٢ - (مسألة ١٢) إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض
و في اعتبار قيمة وقت الاقتراض أو قيمة حال الأداء و القضاء وجهان، الأحوط (١) التراضي و التصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان.
[ (مسألة ٩): لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه]
(مسألة ٩): لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه؛ سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه، و هذا هو الرباء القرضي المحرّم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع و ذكرنا هناك بعض ما ورد في الكتاب و السنّة من التشديد عليه. و لا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي اثني عشر، أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة، أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة. و كذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً؛ بأن كان من المكيل و الموزون، و غيره؛ بأن كان معدوداً كالجوز و البيض.
[ (مسألة ١٠): إذا أقرضه شيئاً و شرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته]
(مسألة ١٠): إذا أقرضه شيئاً و شرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من أُجرته كان داخلًا في شرط الزيادة، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته و شرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لا بأس به، و إن أفاد فائدة الأوّل، و به يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعيّة، و لنعم الفرار من الحرام إلى الحلال.
[ (مسألة ١١): إنّما تحرم الزيادة مع الشرط]
(مسألة ١١): إنّما تحرم الزيادة مع الشرط و أمّا بدونه فلا بأس به، بل يستحبّ ذلك للمقترض؛ حيث إنّه من حسن القضاء و خير الناس أحسنهم قضاء. بل يجوز ذلك إعطاءً و أخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء و يكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه. نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهديّة و نحوها يحسبه عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره.
[ (مسألة ١٢): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض]
(مسألة ١٢): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة. فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل
______________________________
(١) و إن كان الأقرب ثبوتها وقت القبض.