وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٣ - الرابع كون العوضين ملكاً طلقاً
[ (مسألة ٢): الظاهر أنّه يكفي المشاهدة في بيع الحطب قبل أن يحلّ حمله و صار كومة منه]
(مسألة ٢): الظاهر أنّه يكفي المشاهدة في بيع الحطب (١) قبل أن يحلّ حمله و صار كومة منه، و التبن قبل أن يفرغ من وعاء حمله و صار صبرة منه، و مثلهما كثير من المائعات المحرزة في الشيشات، فهي ليست من الموزون قبل أن يفرغ منها، و يكفي في بيعها المشاهدة و بعد ذلك تكون منه. بل الظاهر أنّ مثل ذلك المذبوح من الغنم، فإنّه قبل أن يسلخ جلده يكفي فيه المشاهدة و بعده يحتاج إلى الوزن. و بالجملة قد يختلف حال شيء باختلاف الأحوال و المحالّ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ و في حال دون حال.
[ (مسألة ٣): الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي يقدّر ماليّتها]
(مسألة ٣): الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي يقدّر ماليّتها بحسب الخيط و الذراع، بل لا بدّ من الاطّلاع على مساحتها، و كذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصّل، نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب جاز بيعها و شراؤها اعتماداً على ذلك التعارف و مبنيّاً عليه، نظير الاعتماد على إخبار البائع و البناء عليه.
[ (مسألة ٤): إذا اختلفت البلدان في شيء؛ بأن كان موزوناً في بلد مثلًا و معدوداً في آخر]
(مسألة ٤): إذا اختلفت البلدان في شيء؛ بأن كان موزوناً في بلد مثلًا و معدوداً في آخر، فالظاهر أنّ المدار على بلد المعاملة.
[الثالث: معرفة جنس العوضين و أوصافهما التي تتفاوت بها القيمة و تختلف لها الرغبات]
الثالث: معرفة جنس العوضين و أوصافهما التي تتفاوت بها القيمة و تختلف لها الرغبات، و ذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة، و يجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم (٢) تغيّر العين.
[الرابع: كون العوضين ملكاً طلقاً]
الرابع: كون العوضين ملكاً طلقاً، فلا يجوز بيع الماء و العشب و الكلأ قبل حيازتها، و السموك و الوحوش قبل اصطيادها، و الموات من الأراضي قبل إحيائها. نعم إذا استنبط بئراً في أرض مباحة ملك ماءها، و كذا لو حفر نهراً و أجرى فيه الماء من ماءٍ مباح كالشطّ و نحوه ملك ماءه، فله حينئذٍ بيعه كسائر أملاكه. و كذا لا يجوز بيع الرهن إلّا بإذن المرتهن أو إجازته، و إذا باع الراهن العين المرهونة ثمّ افتكّت من الرهن، فالظاهر الصحّة من غير حاجة إلى الإجازة. و كذا لا يجوز بيع الوقف و لا بيع أُمّ الولد إلّا في بعض المواضع فيهما.
______________________________
(١) إطلاقه محلّ إشكال، نعم تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا كالتبن و العشب و الرطبة و كبعض أنواع الحطب. نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه.
(٢) في غير ما جرت العادة على عدم تغيّرها إشكال، بل عدم الجواز قريب.