وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٣ - (مسألة ١٤) يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض
المسمّاة عندهم بصرف البرات و يطلقون عليه بيع الحوالة و شرائها إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه لا بأس به، كما إذا احتاج أحد إلى إيصال وجه إلى بلد فيجيء عند التاجر و يعطي له مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهماً على طرفه في ذلك البلد، حيث إنّ في هذا الفرض يكون مائة درهم في ذمّة التاجر و هو المقترض و جعل الزيادة له، و إن كان بإعطاء الأقلّ و أخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا، كما إذا احتاج أحد إلى مقدار من الدراهم و يكون له المال في بلد آخر فيجيء عند التاجر و يأخذ منه تسعين درهماً على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع إلى طرف التاجر في ذلك البلد، حيث إنّ التاجر في هذا الفرض قد أقرض تسعين و جعل له زيادة عشرة، فلا بدّ لأجل التخلّص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعيّة.
[ (مسألة ١٣): المال المقترض إن كان مثليّا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه]
(مسألة ١٣): المال المقترض إن كان مثليّا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقّى أو تنزّل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترَض به، و ليس له الامتناع. و لو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير كما أنّ المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع و لو تنزّل بكثير. و يمكن أن يؤدّي بالقيمة أو بغير جنسه؛ بأن يعطي بدل الدراهم دنانير مثلًا أو بالعكس، لكن هذا النحو من الأداء و الوفاء يتوقّف على التراضي. فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها و لو تساويا في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى، كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و إن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أرخص. و إن كان قيميّاً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّة المقترض بالقيمة، و إنّما تكون بالنقود الرائجة فأداؤه الذي لا يتوقّف على التراضي بإعطائها. و يمكن أن يؤدّي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة، لكنّه يتوقّف على التراضي. و لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك ففي جواز امتناع الآخر تأمّل (١) و إشكال، فلا يترك الاحتياط.
[ (مسألة ١٤): يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض]
(مسألة ١٤): يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّيه من
______________________________
(١) الأقوى جواز امتناعه.