وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٦) يستحبّ ترجيح الأقارب على الأجانب
للنيّة حين دفعها إلى ذلك الشخص (١)، و لا يحتاج إلى نيّة أُخرى من الوكيل حين الإيصال. و إذا دفع المال إلى الفقير بلا نيّة فله تجديد النيّة و لو بعد زمان طويل مع بقاء العين، و أمّا لو كانت تالفة فإن كان مضموناً (٢) و اشتغلت ذمّة الآخذ به له أن يحسبها زكاة كسائر الديون، و أمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ لما ينويها زكاة.
[ (مسألة ٣): لو كان له مال غائب و دفع إلى الفقير مقدار زكاته و نوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته]
(مسألة ٣): لو كان له مال غائب و دفع إلى الفقير مقدار زكاته و نوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته و إن كان تالفاً فهذا صدقة مستحبّة أو من طرف المظالم مثلًا صحّ و أجزأ.
[ (مسألة ٤): الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم تأخير إخراج الزكاة]
(مسألة ٤): الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم تأخير إخراج الزكاة و لو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبه الذي يتّحد (٣) مع وقت التعلّق فيما يعتبر فيه الحول كالنقدين و يغايره في غيره كالغلّات، بل الأحوط عدم تأخير الدفع و الإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ و إن كان الأقوى الجواز إلى شهر أو شهرين (٤)، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، و يضمنها لو تلفت بالتأخير لغير عذر. و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّا على جهة القرض على المستحقّ، فإذا جاء الوقت احتسبها عليه زكاة مع بقاء القابض على صفة الاستحقاق و الدافع و المال على صفة الوجوب، و له أن يستعيد منه و يدفع إلى غيره إلّا أنّ الأولى و الأحوط الاحتساب حينئذٍ لا الاستعادة.
[ (مسألة ٥): الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في زمن الغيبة]
(مسألة ٥): الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبه؛ لأنّه أعرف بمواقعها، و إن كان الأقوى عدم وجوبه إلّا إذا طلبها بنحو الحكم و الإيجاب لأداء نظره إلى مصلحة موجبة و كان المالك مقلّداً (٥) له فيجب عليه اتّباعه.
[ (مسألة ٦): يستحبّ ترجيح الأقارب على الأجانب]
(مسألة ٦): يستحبّ ترجيح الأقارب على الأجانب، و أهل الفضل و الفقه و العقل على غيرهم، و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال.
______________________________
(١) بل يجب على المالك أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة و يكفي بقاؤها في خزانة نفسه و إن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلًا، و لا أثر في النيّة حين الدفع إلى الوكيل.
(٢) على وجه لم يكن معصية اللَّه.
(٣) محلّ تأمّل، و يحتمل أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضيّ السنة.
(٤) أو أزيد في خلال السنة، و الأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر.
(٥) إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين لا يجوز التخطّي عنه و لو لم يكن مقلّداً له.