وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٩٧ - (مسألة ٤) يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما لا يخلّ بالفوريّة العرفيّة
[كتاب الخلع و المبارأة]
كتاب الخلع و المبارأة
[ (مسألة ١): الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها]
(مسألة ١): الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها، فهو قسم من الطلاق و يعتبر فيه جميع شروط الطلاق المتقدّمة، و يزيد عليها بأنّه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصّة، فإن كانت الكراهة من الطرفين كان مباراة، و إن كان من طرف الزوج خاصّة لم يكن خلعاً و لا مباراة.
[ (مسألة ٢): الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق]
(مسألة ٢): الظاهر (١) وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً، فبعدما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها مثلًا يجوز أن يقول: «خلعتكِ على كذا» أو «أنت مختلعة على كذا» و يكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت طالق على كذا» أو يقول: «أنت طالق على كذا» و يكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا».
[ (مسألة ٣): الخلع و إن كان قسماً من الطلاق و هو من الإيقاعات إلّا أنّه يشبه العقود]
(مسألة ٣): الخلع و إن كان قسماً من الطلاق و هو من الإيقاعات إلّا أنّه يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين و إنشاءين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، و إنشاء الطلاق من طرف الزوج بما بذلت، و يقع ذلك على نحوين: الأوّل: أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها، فيطلّقها على ما بذلت. الثاني: أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبّل الزوجة بعده، و الأحوط أن يكون الترتيب على النحو الأوّل، بل هذا الاحتياط لا يترك (٢).
[ (مسألة ٤): يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما لا يخلّ بالفوريّة العرفيّة]
(مسألة ٤): يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما لا يخلّ بالفوريّة العرفيّة، فلو أخلّ بها بطل الخلع و لم يستحقّ الزوج العوض، و لكن لم يبطل
______________________________
(١) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما، بل لا يترك.
(٢) و إن كان الأقوى خلافه، لكن لا ينبغي تركه.