وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥ - خامسها تمام التمكّن من التصرّف
[القول فيمن تجبُ عليه الزكاة]
القول فيمن تجبُ عليه الزكاة
[ (مسألة ١): يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أُمور]
(مسألة ١): يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أُمور:
[أحدها: البلوغ]
أحدها: البلوغ، فلا تجب على غير البالغ، نعم إذا اتّجر له الوليّ الشرعي استحبّ له إخراج الزكاة من ماله، كما أنّه يستحبّ له أيضاً إخراجها من غلّاته، و أمّا مواشيه فالأحوط (١) الترك، و المتولّي لإخراجها الوليّ لا الطفل. و المعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول، و في غيره البلوغ قبل وقت التعلّق.
[ثانيها: العقل]
ثانيها: العقل، فلا تجب في مال المجنون. و المعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه الحول، و حال التعلّق فيما لم يعتبر فيه كالبلوغ، فإذا عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول و لو في زمان قصير (٢) يقطع الحول بخلاف النوم، بل و السكر و الإغماء على الأقوى.
[ثالثها: الحرّيّة]
ثالثها: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه كما هو الأقوى (٣)، فإذا ملّكه السيّد نصاباً لا تجب الزكاة على واحد منهما، و كذا فيما إذا كان بيد العبد مال من السيّد مع عدم تمكّنه من التصرّف فيه عرفاً، و أمّا إن كان متمكّناً عرفاً من التصرّف فيه يجب زكاته على السيّد مع جامعيّته لشرائط وجوبها. و لا فرق في العبد بين أقسامه، نعم المبعّض يجب عليه إذا كان ما يوزّع على شقصه الحرّ بقدر النصاب مع اجتماع سائر الشرائط.
[رابعها: الملك]
رابعها: الملك، فلا زكاة على الموهوب و لا على القرض إلّا بعد القبض؛ لكونه شرطاً لتملّك الموهوب له و المقترض، و لا على الموصى به إلّا بعد الوفاة و القبول، بناءً على ما هو المشهور (٤) من اعتبار القبول في حصول الملكيّة للموصى له، و لكن عدم اعتباره لا يخلو من وجه، فلا يترك الاحتياط.
[خامسها: تمام التمكّن من التصرّف]
خامسها: تمام التمكّن من التصرّف، فلا زكاة في الوقف و إن كان خاصّاً، و لا في نمائه إذا كان عامّاً و إن انحصر في واحد، و لا في المرهون، نعم لا يترك الاحتياط فيما لو أمكن فكّه (٥)، و كذا لا زكاة في المجحود و إن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين، و لا
______________________________
(١) بل الأقوى عدم الزكاة فيها.
(٢) فيه إشكال.
(٣) فيه تأمّل.
(٤) و هو المنصور.
(٥) و الأقوى عدم الوجوب معه أيضاً.