وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٢٢ - (مسألة ٩) يستثنى من الطين طين قبر الحسين (عليه السّلام) للاستشفاء
شرب دخانه فإنّه لا يضرّ مرّة أو مرّتين، لكن تكراره و المداومة عليه و التعوّد به كما هو المتداول في بعض البلاد، خصوصاً ببعض كيفيّاته المعروفة عند أهله مضرّ غايته و فيه فساد، و أيّ فساد! بل هو بلاء و أيّ بلاء! داء عظيم و بلاء جسيم و خطر خطير و فساد كبير أعاذ اللَّه المسلمين منه فمن رام شربه لغرض من الأغراض فليلتفت إلى أن لا يكثّره و لا يكرّره إلى حدّ يتعوّد و يبتلى به، و من تعوّد به يجب عليه الاجتهاد في تركه (١) و كفّ النفس و العلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد.
[ (مسألة ٧): يحرم أكل الطين]
(مسألة ٧): يحرم أكل الطين و هو التراب المختلط بالماء حال بلّته و كذا المدر و هو الطين اليابس و يلحق بهما التراب أيضاً على الأحوط (٢). نعم لا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير مثلًا من التراب و المدر (٣)، و كذا ما يكون على وجه الفواكه و نحوها من التراب و الغبار، و كذا الطين الممتزج بالماء المتوحّل الباقي على إطلاقه؛ و ذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط. نعم لو أحسّ ذائقتة الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك (٤) الاحتياط بترك شربه أو تركه إلّا أن يصفو و ترسب تلك الأجزاء.
[ (مسألة ٨): الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل و الأحجار و أنواع المعادن]
(مسألة ٨): الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل و الأحجار و أنواع المعادن فهي حلال كلّها مع عدم الضرر.
[ (مسألة ٩): يستثنى من الطين طين قبر الحسين (عليه السّلام) للاستشفاء]
(مسألة ٩): يستثنى من الطين طين قبر الحسين (عليه السّلام) للاستشفاء، فإنّ في تربته (٥) المقدّسة الشفاء من كلّ داء، و إنّها من الأدوية المفردة، و إنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته. و لا يجوز أكلها لغير الاستشفاء، و لا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة. و لا يلحق به طين
______________________________
(١) إذا لم يورث ضرراً أعظم.
(٢) عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة، نعم مع إضراره محرّم بعنوانه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
(٣) إذا اختلط معهما و صارا دقيقاً و استهلك فيه، و أمّا مع صرف الاختلاط معهما فلا معنى للاستهلاك المجوّز للأكل، كما أنّ الغبار الذي على وجه الفواكه و الحنطة و الشعير، ليس مستهلكاً فيها، لكن يجوز أكلها معه لا للاستهلاك.
(٤) و إن كان الجواز أقرب مع الاستهلاك.
(٥) هذا و ما بعده مضمون بعض الروايات.