وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٥٦ - (مسألة ٢) الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك و الإحياء
[كتاب إحياء الموات و المشتركات]
كتاب إحياء الموات و المشتركات
[القول في إحياء الموات]
القول في إحياء الموات الموات هي الأرض العطلة التي لا ينتفع بها: إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء المياه و الرمول أو السبخ أو الأحجار عليها، أو لاستئجامها و التفاف القصب و الأشجار بها، أو لغير ذلك، و هو على قسمين: الأوّل: الموات بالأصل، و هو ما لم يعلم مسبوقيّته بالملك و الإحياء، أو علم عدم مسبوقيّته بهما كأكثر المفاوز (١) و البراري و البوادي و صفحات الجبال و أذيالها و نحوها. الثاني: الموات بالعارض، و هو ما عرض عليه الخراب و الموتان بعد الحياة و العمران، كالأراضي الدارسة التي بها آثار المرور و الأنهار و القرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة.
[ (مسألة ١): الموات بالأصل و إن كان ملكاً للإمام (عليه السّلام)]
(مسألة ١): الموات بالأصل و إن كان ملكاً للإمام (عليه السّلام) حيث إنّه من الأنفال كما مرّ في كتاب الخمس لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع الشروط الآتية و القيام بعمارته، و يملكه المحيي على الأقوى؛ سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، و سواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها، و سواء كان المحيي مسلماً أو كافراً.
[ (مسألة ٢): الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك و الإحياء]
(مسألة ٢): الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك و الإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين:
الأوّل: ما باد أهلها و صارت بسبب مرور الزمان و تقادم الأيّام بلا مالك، و ذلك كالأراضي الدارسة و القرى و البلاد الخربة و القنوات الطامسة التي كانت للُامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم و لا رسم، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّا الاسم.
______________________________
(١) حصول العلم غالباً بل مطلقاً مشكل و العهدة على مدّعيه، ثمّ كون ما لم يعلم مسبوقيّته بالإحياء و الملك مواتاً بالأصل موضوعاً ممنوع، نعم هو كذلك حكماً.