وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٦٠ - (مسألة ٢٥) لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال
أغراض العقلاء، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلّام و قطّاع الطريق و تعمير الكنائس و نسخ كتب الضلال و نحوها، و كذا الوصيّة بما يكون صرف المال فيه سفهاً أو عبثاً.
[ (مسألة ٢٢): لو أوصى بما هو سائغ عنده اجتهاداً أو تقليداً و غير سائغ عند الوصيّ]
(مسألة ٢٢): لو أوصى بما هو سائغ عنده اجتهاداً أو تقليداً و غير سائغ عند الوصيّ، كما إذا أوصى بنقل جنازته مع عروض الفساد عليها إلى أحد المشاهد و كان ذلك سائغاً عند الموصي لم يجب، بل لم يجز عليه تنفيذها، و لو انعكس الأمر انعكس الأمر.
[ (مسألة ٢٣): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه كتغسيله و الصلاة عليه مع وجود الوليّ]
(مسألة ٢٣): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه كتغسيله و الصلاة عليه مع وجود الوليّ، ففي نفوذها و تقديمه على الوليّ و عدمه وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان، و الأحوط (١) أن يكون ذلك بإذن الوليّ؛ بأن يستأذن الوصيّ من الوليّ و يأذن الوليّ للوصيّ.
[ (مسألة ٢٤): يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا يكون زائداً على الثلث]
(مسألة ٢٤): يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا يكون زائداً على الثلث. و تفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب مالي كأداء ديونه و أداء ما عليه من الحقوق كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص بها يخرج من الأصل و إن استوعبت التركة، و يلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحجّ و لو كان منذوراً على الأقوى. و إن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعية كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية و نحو ذلك نفذت بمقدار الثلث، و في الزائد يتوقّف على إمضاء الورثة و إجازتهم، فإن أمضوا صحّت، و إلّا بطلت؛ من غير فرق بين وقوع الوصيّة في حال الصحّة أو في حال المرض. و كذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى، كما إذا أوصى بالصلاة و الصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
[ (مسألة ٢٥): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال]
(مسألة ٢٥): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال، فكما أنّه لو أوصى بثلث ماله نفذت في تمامه، و لو أوصى بالنصف نفذت بمقدار الثلث و بطلت في الزائد و هو السدس بدون إجازة الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقلّ نفذت في
______________________________
(١) لا يترك.