وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٨ - (مسألة ٣) الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد و المقابر
[كتاب الوقف و أخواته]
كتاب الوقف و أخواته
[القول في الوقف]
الوقف هو تحبيس العين و تسبيل منفعتها، و فيه فضل كثير و ثواب جزيل، قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) (١): «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا عن ثلاثة: ولد صالح يدعو له، و علم ينتفع به بعد موته، و صدقة جارية» و فسّرت الصدقة الجارية بالوقف.
[ (مسألة ١): يعتبر في الوقف الصيغة]
(مسألة ١): يعتبر في الوقف الصيغة، و هي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور مثل: «وقفت» و «حبست» و «سبّلت» بل و «تصدّقت» إذا اقترن به بعض ما يدلّ على إرادة المعنى المقصود كقوله: «صدقة مؤبّدة لا تباع و لا توهب» و نحو ذلك، و كذا قوله: «جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة» أو «.. محبّسة» أو «.. مسبّلة على كذا». و لا يعتبر فيه العربيّة و لا الماضويّة، بل يكفي الجملة الاسميّة كقوله: «هذا وقف»، أو «هذه أرضي موقوفة» أو «.. محبّسة» أو «.. مسبّلة».
[ (مسألة ٢): لا بدّ في وقف المسجد قصد عنوان المسجديّة]
(مسألة ٢): لا بدّ في وقف المسجد قصد عنوان المسجديّة، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين و عبادة المتعبّدين لم يصر بذلك مسجداً، ما لم يكن المقصود ذلك العنوان. و الظاهر كفاية قوله: «جعلته مسجداً» في صيغته و إن لم يذكر ما يدلّ على وقفه و تحبيسه، و إن كان أحوط بأن يقول: «وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجداً» أو «.. على أن يكون مسجداً».
[ (مسألة ٣): الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد و المقابر]
(مسألة ٣): الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد و المقابر و الطرق و الشوارع و القناطر و الربط المعدّة لنزول المسافرين و الأشجار المغروسة لانتفاع المارّة بظلّها أو ثمرها، بل و مثل البواري للمساجد و القناديل للمشاهد و أشباه ذلك، و بالجملة: ما كان
______________________________
(١) على رواية العامّة.