وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦ - أمّا المستحبّة
الصادق (عليه السّلام): «إذا اتّخذ أهل بيت شاة آتاهم اللَّه برزقها و زاد في أرزاقهم و ارتحل عنهم الفقر مرحلة، فإن اتّخذوا شاتين آتاهم اللَّه بأرزاقهما و زاد في أرزاقهم و ارتحل عنهم الفقر مرحلتين و إن اتّخذوا ثلاثة آتاهم اللَّه بأرزاقها و ارتحل عنهم الفقر رأساً»، و عنه (عليه السّلام): «ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلّا لم تزل الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا». ثمّ اقتناء البقر فإنّها تغدو بخير و تروح بخير. و أمّا الإبل فقد نهي عن إكثارها، فعن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «إنّ فيها الشقاء و الجفاء و العناء».
[ (مسألة ٢١): يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب]
(مسألة ٢١): يجب على كلّ من يباشر التجارة و سائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها و المسائل المتعلّقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها و يسلم من الربا، فعن مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان على المنبر و هو يقول: «يا معشر التجار الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، و اللَّه للربا في هذه الأُمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا إيمانكم بالصدق، التاجر فاجر و الفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ و أعطى الحقّ»، و عنه (عليه السّلام): «من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم»، و عنه (عليه السّلام): «لا يقعدنّ في السوق إلّا من يعقل الشراء و البيع»، و عن مولانا الصادق (عليه السّلام): «من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه، و من لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر تورّط في الشبهات». و القدر اللازم أن يكون عالماً و لو عن تقليد بحكم التجارة و المعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل و لو بعد إيقاعها بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحّتها و فسادها ثمّ يسأل عن حكمها، فإذا تبيّن كونها صحيحة رتّب عليها الأثر و إلّا فلا. نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة و الحلّيّة لا من جهة مجرّد الفساد و الصحّة كموارد الشكّ في كون المعاملة ربويّة (١) يجب على الجاهل الاجتناب حتّى يسأل عن حكمه و يتعلّمه.
[ (مسألة ٢٢): للتجارة و التكسّب آداب مستحبّة و مكروهة]
(مسألة ٢٢): للتجارة و التكسّب آداب مستحبّة و مكروهة.
[أمّا المستحبّة]
أمّا المستحبّة: فأهمّها الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه، فعن مولانا الصادق (عليه السّلام): «ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيّع و دون طلب الحريص»، و عن مولانا الباقر (عليه السّلام): «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي: أنّه لا تموت نفس
______________________________
(١) بناء على حرمة نفس المعاملة أيضاً كما هو كذلك على الأحوط.