وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٢ - القول في المرض
[ (مسألة ١٩): غريم الميّت كغريم المفلّس]
(مسألة ١٩): غريم الميّت كغريم المفلّس، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء و إلّا فليس له ذلك، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم و إن كان الميّت قد مات محجوراً عليه.
[ (مسألة ٢٠): يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقته و كسوته]
(مسألة ٢٠): يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقته و كسوته و نفقة من يجب عليه نفقته و كسوته على ما جرت عليه عادته. و لو مات قدّم كفنه بل و سائر مؤن تجهيزه من السدر و الكافور و ماء الغسل و نحو ذلك على حقوق الغرماء، و يقتصر على الواجب على الأحوط، و إن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة (١).
[ (مسألة ٢١): لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين غرمائه، ثمّ ظهر غريم آخر لم ينتقض]
(مسألة ٢١): لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين غرمائه، ثمّ ظهر غريم آخر لم ينتقض (٢) القسمة على الأقوى، بل يشارك مع كلّ منهم على الحساب، فإذا كان مجموع ماله ستّين و كان له غريمان يطلب أحدهما ستّين و الآخر ثلاثين فأخذ الأوّل أربعين و الثاني عشرين ثمّ ظهر ثالث يطلب منه عشرة يأخذ من الأوّل أربعة و من الثاني اثنين، فيصير حصّة الأوّل ستّة و ثلاثين و الثاني ثمانية عشر و الثالث ستّة، يأخذ كلّ منهم ثلاثة أخماس طلبه و هكذا.
[القول في المرض]
القول في المرض المريض إذا لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح؛ يتصرّف في ماله بما شاء و كيف شاء، و ينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه، إلّا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته، فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك و يأتي تفصيل ذلك في محلّه. و أمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضيّة المتعلّقة بماله، كالبيع بثمن المثل و الإجارة بأُجرة المثل و نحو ذلك. و كذا أيضاً لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه و من يعوله و الصرف على أضيافه و في مورد يحفظ شأنه و اعتباره و غير ذلك. و بالجملة: كلّ صرف يكون فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً و تبذيراً أيّ مقدار كان، و إنّما الإشكال و الخلاف في مثل الهبة و العتق و الوقف و الصدقة
______________________________
(١) خصوصاً الكفن.
(٢) الأقوى انتقاضها؛ بمعنى انكشاف عدم صحّتها من رأس.