وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧٢ - (مسألة ١٥) و من المشتركات المسجد
يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه و استطراقهم غيره، أو بسبب آخر.
[ (مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، فأمّا المسبّل]
(مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، فأمّا المسبّل فلا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها و إحياؤه و تملّكه قطعاً، و أمّا غيره ففي جواز إحياء الزائد و عدمه وجهان، أوجههما (١) التفصيل بين الحاجة إليه لكثرة المارّة فالثاني، و عدمها لقلّتهم فالأوّل.
[ (مسألة ١٥): و من المشتركات: المسجد]
(مسألة ١٥): و من المشتركات: المسجد، و هو المكان (٢) المعدّ لتعبّد المتعبّدين و صلاة المصلّين، و هو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم، و هم شرع سواء في الانتفاع به إلّا بما لا يناسبه و نهى الشرع عنه، كمكث الجنب فيه و نحوه. فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل و تدريس أو وعظ أو إفتاء و غيرها كان أحقّ به و ليس لأحد إزعاجه؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان. نعم لا يبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس و أراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له. نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه، أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة و نحوه. هذا، و لكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء و القراءة لا لمجرّد النزهة و الاستراحة، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة و للسابق بتخلية المكان له. و الظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة، فلا أولويّة للثانية على الاولى، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها، و إن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له، و لا يكون منّاعاً للخير عن أخيه.
______________________________
(١) بل الأوجه المنع، إلّا إذا كان الزائد معرضاً عنه.
(٢) لا يخلو التعريف من قصور و الأمر سهل.