وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٩ - (مسألة ١٧) مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة
عثمان بن زياد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ لي على رجل ديناً و قد أراد أن يبيع داره فيقضي لي. فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «أُعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه، أُعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه، أُعيذك باللَّه (١) أن تخرجه من ظلّ رأسه».
[ (مسألة ١٥): لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها]
(مسألة ١٥): لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها، يجب بيعها للدين عند حلوله و مطالبة صاحبه، و لا يجوز له التأخير و انتظار من يشتريها بالقيمة. نعم لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً بحيث يعدّ بيعه به تضييعاً للمال و إتلافاً له لا يبعد عدم وجوب بيعه.
[ (مسألة ١٦): و كما لا يجب على المُعسر الأداء و القضاء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء]
(مسألة ١٦): و كما لا يجب على المُعسر الأداء و القضاء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء، بل يجب أن ينظره إلى اليسار، فعن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «و كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك و هو موسر، لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر»، و عن مولانا الصادق (عليه السّلام) في وصيّة طويلة كتبها إلى أصحابه: «إيّاكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله و هو معسر، فإنّ أبانا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلماً، و من أنظر معسراً أظلّه اللَّه يوم القيامة لظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه»، و عن مولانا الباقر (عليه السّلام) قال: «يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور و رياشهم من نور جلوس على كراسيّ من نور إلى أن قال-: فينادي منادٍ هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين، ينظرون المعسر حتّى ييسّر»، و عنه (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من سرّه أن يقيه اللَّه من نفحات جهنّم فلينظر معسراً أو ليدع له من حقّه». و الأخبار في هذا المعنى كثيرة.
[ (مسألة ١٧): مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة]
(مسألة ١٧): مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة (٢)، فعن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من مطل على ذي حقّ حقّه و هو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار»، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة؛ بأن يكون من قصده الأداء عند القدرة.
______________________________
(١) لم أجد هذا التكرار في «الوسائل» و «الكافي» في النسخ التي عندي، نعم ما في المتن موافق ل «الحدائق» و «الجواهر».
(٢) كونها كبيرة محلّ تأمّل، و إثباته برواية الحسين بن زيد و يونس بن ظبيان مشكل.