وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ٦) لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس صار الحرام في ذمّته
تخميس التحليل خمس آخر (١) للمال الحلال الذي فيه.
[ (مسألة ٥): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه]
(مسألة ٥): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه، فعليه غرامته له على الأحوط لو لم يكن الأقوى (٢). و لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لا يستردّ الزائد، و أمّا لو علم أنّه أزيد منه فالأحوط (٣) التصدّق بالزائد.
[ (مسألة ٦): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس صار الحرام في ذمّته]
(مسألة ٦): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس صار الحرام في ذمّته، و الظاهر سقوط الخمس، فيجري عليه حكم ردّ المظالم؛ و هو وجوب التصدّق (٤)، و الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن المجتهد. و لو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلّقاً للخمس؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره و لم يعرف صاحبه، و يكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري، و إن لم يمضه يكون العوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره و علم صاحبه فيجري عليه حكمه. و أمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق فيجب تخميسه، و لوليّ الخمس الرجوع إلى البائع كما له الرجوع إلى المشتري، فإن كان البائع أدّى خمسه صحّ البيع (٥) و كان تمام الثمن له و تمام المبيع للمشتري، و كذا إن أدّاه المشتري من الخارج، لكنّه حينئذٍ يرجع إلى البائع بالخمس الذي أدّاه. و أمّا إذا أدّى من العين فالظاهر بقاء الأربعة أخماس من المبيع له، و يرجع إلى البائع بخمس الثمن.
______________________________
(١) و له الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل، و بخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى، و الأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ و الأكثر.
(٢) الأقوائيّة ممنوعة.
(٣) و إن كان الأقوى عدم وجوبه لو علم الزيادة و لم يعلم مقدارها.
(٤) بإذن الحاكم على الأحوط.
(٥) جواز أداء خمسه من مال آخر محلّ إشكال و تأثيره في تصحيح البيع كذلك و إن لا يخلو من وجه، و كذا أداء المشتري خمسه من الخارج محلّ إشكال، فالأحوط مع بقاء العين أداء الخمس منها.