وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩ - (مسألة ١٩) كما يجب النيّة في أوّل العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره
[ (مسألة ١٤): إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير و طول الزمان]
(مسألة ١٤): إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير و طول الزمان، و أمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال و مع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها لم يبطل وضوؤه.
[ (مسألة ١٥): لو لم يتابع في الأفعال و مع ذلك بقي الرطوبة]
(مسألة ١٥): لو لم يتابع في الأفعال و مع ذلك بقي الرطوبة من جهة البرودة و رطوبة الهواء بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف لا بطلان، فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد الأمرين: إمّا بقاء البلل حسّا أو المتابعة عرفاً.
[ (مسألة ١٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه]
(مسألة ١٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، و كذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
[ (مسألة ١٧): لو لم يبق من الرطوبة إلّا في مسترسل اللحية]
(مسألة ١٧): لو لم يبق من الرطوبة إلّا في مسترسل اللحية ففي كفايتها إشكال (١).
[و منها: النيّة]
و منها: النيّة، و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و هو المراد (٢) بنيّة القربة. و يعتبر فيها الإخلاص، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل؛ خصوصاً الرياء فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو كان أفسده. و أمّا غيره من الضمائم فإن كانت راجحة لا يضرّ ضمّها إلّا إذا كانت هي المقصود الأصلي و يكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً، أو تركّب (٣) الداعي منهما بحيث يكون كلّ منهما جزءً للداعي، و أمّا إذا كانت مباحة كالتبرّد فيبطل الوضوء إلّا إذا دخلت على وجه التبعيّة و كان امتثال أمر الوضوء هو المقصود الأصلي.
[ (مسألة ١٨): لا يعتبر في النيّة التلفّظ بها و لا الإخطار بها في القلب]
(مسألة ١٨): لا يعتبر في النيّة التلفّظ بها و لا الإخطار بها في القلب تفصيلًا، بل يكفي فيها الإرادة الإجماليّة المرتكزة في النفس بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ، و هذه الإرادة الإجماليّة هي التي يسمّونها بالداعي و هو الكافي. نعم لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه و غفل بالمرّة بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً و لا يدري ما يصنع يكون عملًا بلا نيّة.
[ (مسألة ١٩): كما يجب النيّة في أوّل العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره]
(مسألة ١٩): كما يجب النيّة في أوّل العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره، فلو تردّد أو نوى العدم و أتمّ الوضوء على هذا الحال بطل. نعم لو عدل إلى النيّة الأُولى قبل فوات الموالاة و ضمّ إلى ما أتى به مع النيّة باقي الأفعال صحّ.
______________________________
(١) و كذا إن بقيت فيما هو خارج عن الحدّ كالشعر فوق الجبهة، بل هو أشكل.
(٢) نيّة القربة أعمّ من قصد الامتثال.
(٣) و كذا مع استقلال الداعيين على الأحوط.