وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٦ - (مسألة ٢) يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر
[القول في التعقيب]
القول في التعقيب
[ (مسألة ١): يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة]
(مسألة ١): يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة و لو نافلة و إن كان في الفريضة آكد، خصوصاً في صلاة الغداة، و هو أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد. و المراد به الاشتغال بالدعاء و بالذكر بل كلّ قول حسن راجح شرعاً بالذات؛ من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه أو غير ذلك.
[ (مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر]
(مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر كالصنعة و نحوها ممّا تذهب به هيئته عند المتشرّعة. و الأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه و الاستقبال و الطهارة. و لا يعتبر فيه قول مخصوص كما عرفت، نعم لا ريب في أنّ الأفضل و الأرجح ما ورد عنهم (عليهم السّلام) فيه من الأدعية و الأذكار ممّا تضمّنته كتب الدعاء و الأخبار خصوصاً «بحار الأنوار» و هي بين مشتركات و مختصّات، و نذكر نبذاً من المشتركات:
فمنها: التكبيرات الثلاث بعد التسليم رافعاً بها يديه على هيئة غيرها من التكبيرات.
و منها: تسبيح الزهراء سلام اللَّه عليها الذي ما عُبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل منه، بل هو في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إلى الصادق (عليه السّلام) من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم، و لم يلزمه عبد فشقي، و ما قاله عبد قبل أن يثني رجليه من المكتوبة إلّا غفر اللَّه له و أوجب له الجنّة. و هو مستحبّ في نفسه و إن لم يكن في التعقيب، نعم هو مؤكّد فيه و عند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيّئة، و لا يختصّ التعقيب به في الفرائض بل هو مستحبّ بعد كلّ صلاة. و كيفيّته (١) أربع و ثلاثون تكبيرة ثمّ ثلاث و ثلاثون تحميدة ثمّ ثلاث و ثلاثون تسبيحة. و يستحبّ أن يكون تسبيح الزهراء (سلام اللَّه عليها) بل كلّ تسبيح بطين القبر الشريف و لو كان مشويّاً، بل السبحة منه تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح و يكتب له ذلك التسبيح و إن كان غافلًا، و الأولى اتّخاذها بعدد التكبير في خيط أزرق. و لو شكّ في عدد التكبير أو التحميد أو التسبيح بنى على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ، و لو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره رفع اليد عن الزائد و بنى على الأربع و ثلاثين أو الثلاث و ثلاثين، و الأولى أن يبني على واحدة ثمّ يكمل العدد.
______________________________
(١) على الأحوط، و لا يبعد التخيير بين تقديم التسبيح على التحميد و تأخيره عنه.