وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧٥ - (مسألة ٢٧) لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم
و الفرات و النيل، أو الصغار التي لم يجرها أحد، بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج، و كذلك العيون المنفجرة من الجبال أو في أراضي الموات و المياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار، فإنّ الناس في جميع ذلك شرع سواء. و من حاز منها شيئاً بآنية أو مصنع أو حوض و نحوها ملكه و جرى عليه أحكام الملك من غير فرق بين المسلم و الكافر. و أمّا مياه العيون و الآبار و القنوات التي حفرها أحد في ملكه، أو في الموات بقصد تملّك مائها، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك لا يجوز لأحد أخذها و التصرّف (١) فيها إلّا بإذن المالك. و ينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية؛ قهريّةً كانت كالإرث، أو اختياريّةً كالبيع و الصلح و الهبة و غيرها.
[ (مسألة ٢٥): إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ و نحوه، ملك ما يدخل فيه من الماء]
(مسألة ٢٥): إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ و نحوه، ملك ما يدخل فيه من الماء و يجري عليه أحكام الملك، كالماء المحوز في آنية و نحوها. و تتبع ملكيّة الماء ملكيّة النهر، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام، و إن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر، فإن كان لواحد نصفه و لآخر ثلثه و لثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة و هكذا. و لا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي، كان لكلّ منهم ثلث الماء و إن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب و لآخر جريباً و لآخر نصف جريب؛ يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا. بل لو كان لأحدهما رحىً يدور به، و لم يكن له أرض أصلًا، يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء.
[ (مسألة ٢٦): إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح؛ إمّا بحفره في أرض مملوكة له، و إمّا بحفره في الموات]
(مسألة ٢٦): إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح؛ إمّا بحفره في أرض مملوكة له، و إمّا بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً مع نيّة تملّكه إلى أن أوصله بالمباح كما مرّ في إحياء الموات فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام، و إن كان جماعة كان بينهم (٢) على قدر ما عملوا و أنفقوا (٣)؛ فمع التساوي بالتساوي و مع التفاوت بالتفاوت.
[ (مسألة ٢٧): لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم]
(مسألة ٢٧): لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم، كان
______________________________
(١) إلّا بعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة.
(٢) إذا كان الحفر في الممات.
(٣) و الميزان تساوي العمل.