وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٩١ - (مسألة ١٠) من وجب عليه صيام شهرين، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزي هلاليّان
صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معيّن نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز، بل وجب استئنافه.
[ (مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين بالاختيار]
(مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين بالاختيار، فلو وقع ذلك لعذر من الأعذار كما إذا كان الإفطار بسبب الإكراه أو الاضطرار أو بسبب عروض المرض أو طروّ الحيض أو النفاس لم يضرّ به. و من العذر وقوع السفر في الأثناء إذا كان ضروريّاً دون ما كان بالاختيار، و كذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، و كذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر في البين لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوماً آخر و لم يتذكّر إلّا بعد الزوال، و منه ما إذا نذر صوم كلّ خميس مثلًا ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضرّ بالتتابع تخلّل المنذور في البين و لا يتعيّن عليه البدل في المخيّرة و لا ينتقل إلى الإطعام في المرتّبة. نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ (١) تخلّله، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها كما أشرنا إليه في المسألة السابقة.
[ (مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة مرتّبة كانت أو مخيّرة صيام شهر و يوم متتابعاً]
(مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة مرتّبة كانت أو مخيّرة صيام شهر و يوم متتابعاً، و يجوز له التفريق في البقيّة و لو اختياراً لا لعذر. فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم و لا يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلّل شهر رمضان قبل إكمال شهر و يوم، و كذا يجوز له الشروع قبل الأضحى بواحد و ثلاثين يوماً و لا يجوز قبله بثلاثين.
[ (مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزي هلاليّان]
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزي هلاليّان و إن كانا ناقصين، و إن شرع في أثناء الشهر و إن كان فيه وجوه (٢) بل أقوال، و لكن الأحوط انكسار الشهرين و جعل كلّ شهر ثلاثين، فيصوم ستّين يوماً مطلقاً؛ سواء كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامّين أو ناقصين أو مختلفين. و يتعيّن ذلك بلا إشكال فيما إذا وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً.
______________________________
(١) إلّا إذا كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع، كما إذا نذر الصيام يوماً و يوماً لا.
(٢) أوجهها تكسير الشهرين و تتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما.