وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٧٤ - (مسألة ٥) لا ينعقد اليمين بالحلف بالنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السّلام) و سائر النفوس المقدّسة
و أمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية و يجب برّه و الوفاء به، و يحرم حنثه و يترتّب على حنثه الكفّارة.
[ (مسألة ١): لا ينعقد اليمين إلّا باللفظ أو ما يقوم مقامه]
(مسألة ١): لا ينعقد اليمين إلّا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، و في انعقاده بالكتابة إشكال (١)، و الظاهر أنّه لا يعتبر فيه العربيّة خصوصاً في متعلّقاته.
[ (مسألة ٢): لا ينعقد اليمين إلّا إذا كان المقسم به هو اللَّه]
(مسألة ٢): لا ينعقد اليمين إلّا إذا كان المقسم به هو اللَّه جلّ شأنه أعني ذاته المقدّسة؛ إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة، و يلحق به ما لا يطلق على غيره ك «الرحمن»، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله: «و مقلّب القلوب و الأبصار»، «و الذي نفسي بيده»، «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة» و أشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المشتركة التي تطلق في حقّه تعالى و في حقّ غيره، لكنّ الغالب إطلاقها في حقّه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله: «و الربّ»، «و الخالق»، «و البارئ»، «و الرازق»، «و الرحيم». و لا ينعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود و الحيّ و السميع و البصير و القادر و إن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة، على إشكال فلا يترك الاحتياط.
[ (مسألة ٣): المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره]
(مسألة ٣): المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه قد حلف به تعالى انعقد اليمين به، و الظاهر صدق ذلك بأن يقول: «و حقّ اللَّه»، «و بجلال اللَّه»، «و عظمة اللَّه»، «و كبرياء اللَّه»، بل و بقوله: «و قدرة اللَّه (٢)»، «و علم اللَّه»، «و لعمر اللَّه».
[ (مسألة ٤): لا يعتبر في انعقاده أن يكون إنشاء القسم بحروفه]
(مسألة ٤): لا يعتبر في انعقاده أن يكون إنشاء القسم بحروفه بأن يقول: «و اللَّه أو باللَّه أو تاللَّه لأفعلنّ»، بل لو أنشأه بصيغتي القسم و الحلف كقوله: «أقسمت باللَّه» أو «حلفت باللَّه» انعقد أيضاً. نعم لا يكفي لفظي «أقسمت» و «حلفت» بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
[ (مسألة ٥): لا ينعقد اليمين بالحلف بالنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السّلام) و سائر النفوس المقدّسة]
(مسألة ٥): لا ينعقد اليمين بالحلف بالنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السّلام) و سائر النفوس المقدّسة
______________________________
(١) الأقرب عدم الانعقاد بها.
(٢) في انعقادها بذلك، و بعلم اللَّه تأمّل و إن لا يخلو من قرب.