وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٩٥ - (مسألة ٤) لا يعتبر الإشهاد في الرجعة
[القول في الرجعة]
القول في الرجعة و هي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، فلا رجعة في البائنة و لا في الرجعيّة بعد انقضاء العدّة.
[ (مسألة ١): الرجعة إمّا بالقول، و هو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع]
(مسألة ١): الرجعة إمّا بالقول، و هو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع كقوله: «راجعتكِ» أو «رجّعتك» أو «ارتجعتك إلى نكاحي»، أو دلّ على الإمساك بزوجيّتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي». و يجوز في الجميع إسقاط قوله «إلى نكاحي» و «في نكاحي». و لا يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا كان بلفظ أفاد المعنى المقصود في تلك اللغة، و إمّا بالفعل؛ بأن يفعل بها ما لا يحلّ إلّا للزوج بحليلته، كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها.
[ (مسألة ٢): لا تتوقّف حلّيّة الوطء و ما دونه من التقبيل و اللمس على سبق الرجوع لفظاً]
(مسألة ٢): لا تتوقّف حلّيّة الوطء و ما دونه من التقبيل و اللمس على سبق الرجوع لفظاً، و لا على قصد الرجوع به؛ لما عرفت سابقاً من أنّ المطلّقة الرجعيّة زوجة أو بحكم الزوجة فيستباح منها للزوج ما يستباح منها. و هل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم، بل يحتمل قويّاً كونه رجوعاً و إن قصد العدم (١). نعم لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم و نحوها ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
[ (مسألة ٣): لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة، كان ذلك رجوعاً و إن علم كذبه]
(مسألة ٣): لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة، كان ذلك رجوعاً و إن علم كذبه.
[ (مسألة ٤): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة]
(مسألة ٤): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة، و إن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحّت الرجعة و عادت إلى النكاح السابق واقعاً، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء المدّة و لم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم بذلك، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء و أنكرته كان القول قولها بيمينها، لكنّه على البتّ لا على نفي العلم.
______________________________
(١) إذا قصد عدم الرجوع و عدم التمسّك بالزوجيّة ففيه تأمّل، نعم في خصوص الغشيان غير بعيد.