وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧٤ - (مسألة ٢٤) و من المشتركات المياه
العلوم الشرعيّة أو خصوص الفقه مثلًا فهي بالنسبة إلى مستحقّي السكنى بها كالمساجد (١)، فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها و إن طالت مدّة السكنى، إلّا إذا اشترط الواقف له مدّة معيّنة كثلاث سنين مثلًا فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و إن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم و نحو ذلك.
[ (مسألة ٢١): لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة]
(مسألة ٢١): لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة و نحوها قطعاً و إن لم يترك رحله فيها، و لا يلزم تخليف أحد مكانه، بل و لا بالأسفار المتعارفة المعتادة كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نيّة العود و بقاء متاعه و رحله، ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى و الإقامة عرفاً (٢)، و لم يشترط الواقف لذلك مدّة معيّنة، كما إذا شرط أن لا يكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين مثلًا فيبطل حقّه لو تعدّى زمن خروجه عن تلك المدّة.
[ (مسألة ٢٢): من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها، له أن يمنع من أن يشاركه غيره]
(مسألة ٢٢): من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها، له أن يمنع من أن يشاركه غيره إذا كان المسكن معدّاً لواحد؛ إمّا بحسب قابلية المحلّ أو بسبب شرط الواقف، و لو أُعدّ لما فوقه لم يكن له منع غيره إلّا إذا بلغ العدد الذي أُعدّ له، فللسكنة منع الزائد.
[ (مسألة ٢٣): و يلحق بالمدارس الربط]
(مسألة ٢٣): و يلحق بالمدارس الربط، و هي المواضع المبنيّة لسكنى الفقراء و الملحوظ فيها غالباً للغرباء، فمن سبق منهم إلى إقامة بيت منها كان أحقّ به و ليس لأحد إزعاجه. و الكلام في مقدار حقّه، و ما به يبطل حقّه، و جواز منع الشريك و عدمه فيها كما سبق في المدارس.
[ (مسألة ٢٤): و من المشتركات: المياه]
(مسألة ٢٤): و من المشتركات: المياه، و المراد بها مياه الشطوط و الأنهار الكبار كدجلة
______________________________
(١) لكن الظاهر ثبوت الحقّ لمن سبق فيها على نحو ما ذكر؛ و إن كان في مثل المساجد تأمّل كما سبق.
(٢) و لم يوجب تعطيل المحلّ زائداً عن المتعارف.