وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٣ - القول في تشييع الجنازة
ذكراً أو أُنثى، و الأفضل كونهما من جريد النخل و إن لم يتيسّر فمن السدر و إلّا فمن الخلاف أو الرمّان (١) و إلّا فمن كلّ شجر رطب. و الأولى كونهما بمقدار عظم الذراع و إن أجزأ الأقلّ و الأكثر (٢)، كما أنّ الأولى في كيفيّة وضعهما جعل إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة بجلده و الأُخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت فوق القميص تحت اللفّافة.
[القول في تشييع الجنازة]
القول في تشييع الجنازة و فضله كثير و ثوابه خطير حتّى ورد في الخبر: «من شيّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف حسنة، و يُمحى عنه مائة ألف سيّئة، و يرفع له مائة ألف درجة، فإن صلّى عليها يشيّعه مائة ألف ملك كلّهم يستغفرون له، فإن شهد دفنها وكّل اللَّه به مائة ألف ملك يستغفرون له حتّى يبعث من قبره، و من صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل و سبعون ألف ملك و غفر له ما تقدّم من ذنبه، و إن أقام عليه حتّى يدفنه و حثا عليه من التراب انقلب من الجنازة و له بكلّ قدم من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر، و القيراط مثل جبل أُحد يلقى في ميزانه من الأجر».
و أمّا آدابه فهي كثيرة:
منها: أن يقول (٣) حين حمل الجنازة: «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد، اللهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات».
و منها: المشي، بل الظاهر (٤) كراهة الركوب إلّا لعذر، نعم لا يكره في الرجوع.
و منها: المشي خلف الجنازة أو جانبيها لا قدّامها (٥)، و الأوّل أفضل.
و منها: أن يحملوها على أكتافهم لا على الدابّة (٦) و نحوها إلّا لعذر كبعد المسافة.
______________________________
(١) الأولى تأخيره عن الخلاف.
(٢) إلى شبر في جانب القلّة و إلى ذراع في جانب الكثرة.
(٣) أي الذي يحملها.
(٤) لا إشكال في كراهته.
(٥) الظاهر عدم كراهته في جنازة المؤمن، لكن الأفضل ما ذكر.
(٦) ليحرموا من فضل حملها على الأكتاف و أمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة.