وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٣ - (مسألة ٢) يشترط في الموهوب أن يكون عيناً
[كتاب الهبة]
كتاب الهبة و هي تمليك (١) عين مجّاناً و من غير عوض، و قد يعبّر عنها بالعطيّة و النحلة. و هي عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ دلّ على التمليك المذكور مثل: «وهبتك» أو «ملّكتك» أو «هذا لك» و نحو ذلك، و في القبول كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب، و لا يعتبر فيه العربيّة. و الأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين و تسلّمها بعنوان التمليك و التملّك.
[ (مسألة ١): يعتبر في كلّ من الواهب و الموهوب له: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار]
(مسألة ١): يعتبر في كلّ من الواهب و الموهوب له (٢): البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في الواهب: عدم الحجر عليه بسفه أو فلس، و تصحّ من المريض بمرض الموت و إن زاد على الثلث، بناءً على ما هو الأقوى من أنّ منجّزات المريض تنفذ من الأصل، كما تقدّم في كتاب الحجر.
[ (مسألة ٢): يشترط في الموهوب أن يكون عيناً]
(مسألة ٢): يشترط في الموهوب أن يكون عيناً، فلا تصحّ هبة المنافع، و أمّا الدين فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال و أفادت فائدة الإبراء. و يعتبر فيها القبول على الأحوط لو لم يكن (٣) الأقوى و إن لم يعتبر في الإبراء على الأقوى. و الفرق بين هذه الهبة و الإبراء: أنّ الثاني إسقاط لما في ذمّة المديون، و هذه تمليك له و إن كان يترتّب عليه
______________________________
(١) هذا للهبة بالمعنى الأعمّ، و أمّا المصطلح في مقابل أخواتها فلا بدّ له من قيود تخرج بها الهديّة و النحلة و الجائزة و الوقف و الصدقة و الوصيّة، و الأمر سهل.
(٢) أي القابل، فيصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه الموهوب له، و يشترط في الموهوب له زائداً على ما ذكر أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر، و في الواهب كونه مالكاً لها، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته.
(٣) بل هو الأقوى.