وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٩ - (مسألة ١٠) المملوك لا يقبل إقراره بما يوجب حدّا عليه
المقرّ له و قال: ليس لي ما عيّنت، سقط (١) حقّه لو كان المقرّ به في الذمّة، و لو كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كلّ منهما، فيبقى إلى أن يتّضح الحال و لو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره. و لو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره فإن صدّقه المقرّ له في ذلك و قال: إنا أيضاً لا أدري، فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم بالاشتراك، و الأحوط هو الأوّل (٢). و إن ادّعى المعرفة و عيّن أحدهما فإن صدّقه المقرّ فذاك و إلّا فله أن يطالبه بالبيّنة، و مع عدمها فله أن يحلّفه، و إن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً، فلا محيص عن التخلّص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة.
[ (مسألة ٧): و كما لا يضرّ الإبهام و الجهالة في المقرّ به، لا يضرّان في المقرّ له]
(مسألة ٧): و كما لا يضرّ الإبهام و الجهالة في المقرّ به، لا يضرّان في المقرّ له فلو قال: هذه الدار التي بيدي لأحد هذين، يقبل و يلزم بالتعيين، فمن عيّنه يقبل و يكون هو المقرّ له، فإن صدّقه الآخر فذاك، و إلّا تقع المخاصمة بينه و بين من عيّنه المقرّ. و لو ادّعى عدم المعرفة و صدّقاه في ذلك سقط عنه الإلزام بالتعيين. و لو ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.
[ (مسألة ٨): يعتبر في المقرّ: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار]
(مسألة ٨): يعتبر في المقرّ: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ و المجنون و السكران و كذا الهازل و الساهي و الغافل و كذا المكره. نعم لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إذا تعلّق بماله أن يفعله كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين.
[ (مسألة ٩): السفيه إن أقرّ بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل]
(مسألة ٩): السفيه إن أقرّ بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، و يقبل فيما عدا المال كالطلاق و الخلع (٣) و نحوهما. و إن أقرّ بأمر مشتمل على مال و غيره كالسرقة لم يقبل بالنسبة إلى المال، و قبل بالنسبة إلى غيره، فيحدّ من أقرّ بالسرقة و لا يلزم بأداء المال.
[ (مسألة ١٠): المملوك لا يقبل إقراره بما يوجب حدّا عليه]
(مسألة ١٠): المملوك لا يقبل (٤) إقراره بما يوجب حدّا عليه، و لا بجناية أوجبت أرشاً أو قصاصاً أو استرقاقاً، و لا بمال تحت يده من مولاه أو من نفسه بناءً على ملكه. نعم لو كان
______________________________
(١) بحسب الظاهر، إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع لا إنشاء الإسقاط لو جوّزنا بمثله.
(٢) و الأقوى هو الثاني.
(٣) بالنسبة إلى الفداء محلّ إشكال، بل الأقرب عدم القبول.
(٤) بل يقبل في غير ما يوجب الاسترقاق، و ما في يده من مولاه و يتبع به بعد العتق، فالمراد من عدم القبول هو المعجّل منه؛ من غير فرق بين ما يوجب حدّا و غيره على الأقوى.