وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٣٦ - (مسألة ٦) لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره
لسكنى الطلبة، فإذا استولى على حجرة قد سكنها واحد من الطلبة و انتزعها منه، فهو غاصب لحقّ الشخص. و إذا استولى على أصل المدرسة و منع عن أن يسكنها الطلبة، فهو غاصب لحقّ النوع.
[ (مسألة ٣): للغصب حكمان تكليفيّان و هما: الحرمة، و وجوب رفع اليد]
(مسألة ٣): للغصب حكمان تكليفيّان و هما: الحرمة، و وجوب رفع اليد و الردّ إلى المغصوب منه أو وليّه، و حكم وضعيّ، و هو الضمان؛ بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب و كون تلفه و خسارته عليه و أنّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله، و يقال لهذا الضمان ضمان اليد.
[ (مسألة ٤): يجري الحكمان التكليفيّان في جميع أقسام الغصب]
(مسألة ٤): يجري الحكمان التكليفيّان في جميع أقسام الغصب ففي الجميع الغاصب آثم و يجب عليه رفع اليد و ردّ المغصوب إلى المغصوب منه. و أمّا الحكم الوضعي و هو الضمان فيختصّ بما إذا كان المغصوب من الأموال عيناً كان أو منفعة، فليس في غصب الحقوق هذا الضمان أعني ضمان اليد على إشكال (١) في بعضها كحقّي التحجير و الاختصاص.
[ (مسألة ٥): لو استولى على حرّ فحبسه، لم يتحقّق الغصب]
(مسألة ٥): لو استولى على حرّ فحبسه، لم يتحقّق الغصب لا بالنسبة إلى عينه و لا بالنسبة إلى منفعته و إن أثم بذلك و ظلمه؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن، و كذا لا يضمن منافعه كما إذا كان صانعاً و لم يشتغل بصنعته في تلك المدّة فلا يضمن أُجرته. نعم لو استوفى منه بعض منافعه، كما إذا استخدمه لزمه أُجرته، و كذا لو تلف بتسبيب منه، مثل ما إذا حبسه في دار فيه حيّة مؤذية فلدغته، أو في محلّ السباع فافترسته، ضمنه من جهة سببيّته للتلف لا لأجل الغصب و اليد.
[ (مسألة ٦): لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره]
(مسألة ٦): لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصباً؛ لعدم وضع اليد على ماله و إن كان عاصياً و ظالماً له من جهة منعه، فلو هلكت الدابّة، أو تلف الفراش، أو انهدمت الدار، أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة الغصب و اليد. و هل عليه ضمان
______________________________
(١) الأقرب عدم الضمان فيهما أيضاً.