وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧ - القول في أحكام الجنب
[ (مسألة ٢): إذا رأى في ثوبه منيّاً و علم أنّه منه و لم يغتسل بعده]
(مسألة ٢): إذا رأى في ثوبه منيّاً و علم أنّه منه و لم يغتسل بعده يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده، و أمّا الصلوات التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها. و إذا علم أنّه منه و لكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أُخرى لم يغتسل لها فالظاهر أنّه لا يجب عليه الغسل و إن كان أحوط.
[ (مسألة ٣): إذا تحرّك المنيّ عن محلّه في اليقظة أو في النوم بالاحتلام]
(مسألة ٣): إذا تحرّك المنيّ عن محلّه في اليقظة أو في النوم بالاحتلام لم يجب الغسل ما لم يخرج كما مرّ، فإذا كان بعد دخول الوقت و لم يكن عنده ماء للغسل لا يجب حبسه (١) عن الخروج فإذا خرج يتيمّم للصلاة. نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به (٢) أيضاً لا يبعد وجوب حبسه إلّا إذا تضرّر به، و كذا الحال في إجناب نفسه (٣) اختياراً بعد دخول الوقت فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ.
[القول في أحكام الجنب]
القول في أحكام الجنب يتوقّف على الغسل من الجنابة أُمور؛ بمعنى أنّه شرط في صحّتها:
الأوّل: الصلاة بأقسامها ما عدا صلاة الجنازة لها و لأجزائها المنسيّة، بل و كذا سجدتي السهو على الأحوط (٤). الثاني: الطواف الواجب دون المندوب (٥). و الثالث: صوم شهر رمضان و قضاؤه؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة. و أمّا غيرهما من أقسام الصيام فلا يبطل بالإصباح جنباً و إن كان الأحوط (٦) في الواجب منها ترك تعمّده. نعم الجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها بخلاف غيرها كالاحتلام فلا يضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان.
______________________________
(١) فيه تأمّل مع عدم التضرّر به و إن لا يبعد عدم الوجوب.
(٢) و كان على طهارة، و كذا في الفرع الآتي.
(٣) بإتيان أهله بالجماع طلباً للّذّة و إلّا ففيه تأمّل و إن لا يبعد الجواز.
(٤) و الأقوى عدم الاشتراط فيهما.
(٥) فيه تأمّل بل لا يبعد اشتراطه به.
(٦) لا يترك.