وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٣٥ - (مسألة ٢) المغصوب منه قد يكون شخصاً
[كتاب الغصب]
كتاب الغصب و هو الاستيلاء على ما للغير؛ من مال أو حقّ عدواناً، و قد تطابق العقل و النقل كتاباً و سنّة و إجماعاً على حرمته، و هو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقبحه. و في النبويّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من غصب شبراً من الأرض طوّقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة»، و في نبوي آخر: «من خان جاره شبراً من الأرض جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوّقاً، إلّا أن يتوب و يرجع»، و في آخر: «من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر»، و من كلام أمير المؤمنين (عليه السّلام): «الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها».
[ (مسألة ١): المغصوب: إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين]
(مسألة ١): المغصوب: إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين، و إمّا عين بلا منفعة، و إمّا منفعة مجرّدة، و إمّا حقّ ماليّ متعلّق بالعين. فالأوّل: كغصب الدار من مالكها، و كغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر و المستأجر فهو غاصب للعين من المؤجر، و للمنفعة من المستأجر. و الثاني: كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدّة الإجارة. و الثالث: كما إذا غصب المؤجر العين المؤجرة، و انتزعها من يد المستأجر، و استولى على منفعتها مدّة الإجارة. و الرابع: كما إذا استولى على أرض محجّرة، أو العين المرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة، و من ذلك غصب المساجد و المدارس و الربط و القناطر و الطرق و الشوارع العامّة، و غصب المكان الذي سبق إليه أحد في المساجد و المشاهد.
[ (مسألة ٢): المغصوب منه: قد يكون شخصاً]
(مسألة ٢): المغصوب منه: قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان و المنافع المملوكة للأشخاص و الحقوق كذلك، و قد يكون هو النوع كما في غصب مال تعيّن خمساً أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحقّ و غصب الرباط المعدّ لنزول القوافل و المدرسة المعدّة