وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٩ - (مسألة ١٠) يصحّ التوكيل في جميع العقود
أن يوكّل في أخذه منه من يقدر عليه.
[ (مسألة ٨): إذا لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل]
(مسألة ٨): إذا لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كتطليق امرأة لم تكن في حبالته و تزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة و إعتاق عبد غير مملوك له و نحو ذلك لا إشكال (١) في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه، ثمّ إيقاع ما رتّب عليه؛ بأن يوكّله مثلًا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها، أو شراء عبد له ثمّ إعتاقه، أو شراء مال ثمّ بيعه و نحو ذلك. و أمّا التوكيل فيه استقلالًا من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحّة، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدّة و بين غيره، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء العدّة و المزوّجة بعد طلاق زوجها أو بعد موته، و كذا في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق عبد سيملكه أو بيع متاع سيشتريه و نحو ذلك.
[ (مسألة ٩): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للنيابة]
(مسألة ٩): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للنيابة؛ بأن لم يعتبر في مشروعيّة وقوعه عن الإنسان إيقاعه بالمباشرة، كالعبادات البدنيّة من الطهارات الثلاث و الصلاة (٢) و الصيام فرضها و نفلها دون الماليّة منها، كالزكاة و الخمس و الكفّارات، فإنّه لا يعتبر فيها المباشرة فيصحّ التوكيل و النيابة فيها؛ إخراجاً و إيصالًا إلى مستحقّيها.
[ (مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود]
(مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع و الصلح و الإجارة و الهبة و العارية و الوديعة و المضاربة و المزارعة و المساقاة و القرض و الرهن و الشركة و الضمان و الحوالة و الكفالة و الوكالة و النكاح؛ إيجاباً و قبولًا في الجميع، و كذا في الوصيّة و الوقف و في الطلاق و الإعتاق و الإبراء و الأخذ بالشفعة و إسقاطها، و فسخ العقد في موارد ثبوت الخيار و إسقاطه. نعم الظاهر أنّه لا يصحّ التوكيل في الرجوع (٣) إلى المطلّقة في الطلاق الرجعيّ،
______________________________
(١) كما أنّ الظاهر جوازه إذا وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع أُموره، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث؛ بيعاً و رهناً و غيرهما.
(٢) إلّا في ركعتي الطواف تبعاً للحجّ للعاجز، و مستقلّا في بعض الفروض على إشكال، و تدخل النيابة أيضاً في غسل الأعضاء و مسحها عن العاجز.
(٣) بل الظاهر صحّتها على وجه لا يكون صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجيّة حتّى يكون رجعة و ارتفع بها متعلّق الوكالة، كما أنّه لا تبعد صحّتها في النذر و العهد و الظهار.