وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٧ - و منها الشكّ في ركعات النافلة
كثير الشكّ لو شكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها.
[ (مسألة ٣): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه]
(مسألة ٣): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه، فلو شكّ في الركوع في المحلّ لا يجوز أن يركع و إلّا بطلت صلاته، نعم في الشكّ في القراءة أو الذكر لو أتى بقصد القربة المطلقة لا بأس به (١) ما لم يكن بحدّ الوسواس.
[و منها: شكّ كلّ من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر]
و منها: شكّ كلّ من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر فإنّه يرجع الشاكّ منهما إلى الآخر، و لا يجري الحكم (٢) في الشكّ في الأفعال. و الظانّ منهما (٣) يرجع إلى المتيقّن، بل لا يبعد (٤) رجوع الشاكّ إلى الظانّ. و إذا كان الإمام شاكّاً و المأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم، نعم لو كان بعضهم شاكّاً و بعضهم متيقّناً رجع إلى المتيقّن منهم، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام إذا حصل له الظنّ، و أمّا مع عدم حصوله له ففيه إشكال (٥)، لا يترك الاحتياط بالرجوع، ثمّ إعادة الصلاة بعد تمامها.
[ (مسألة ٤): إذا عرض الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم فإن اتّحد شكّهما]
(مسألة ٤): إذا عرض الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم فإن اتّحد شكّهما عمل كلّ منهما عمل ذلك الشكّ، كما أنّه لو اختلف شكّهما و لم يكن بين شكّيهما رابطة كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الأربع و الخمس ينفرد المأموم و يعمل كلّ منهما عمل شكّه، و أمّا إذا كان بينهما رابطة و قدر مشترك كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع فإنّ الثلاث طرف شكّ كلّ منهما يبنيان على ذلك القدر المشترك؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ، حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث معتقد بعدم الأربع و شاكّ في الثلاث، و الشاكّ بين الثلاث و الأربع معتقد بوجود الثلاث و شاكّ في الأربع؛ فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث، و الثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع فينتج بناءهما على الثلاث، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة. نعم يكتفى في تحقّق الاحتياط في الأوّل البناء على الثلاث و الإتيان بصلاة الاحتياط.
[و منها: الشكّ في ركعات النافلة]
و منها: الشكّ في ركعات النافلة؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر، أو ركعتين كسائر
______________________________
(١) إذا كان الإتيان و لو بقصد القربة من جهة مراعاة الواقع رجاءً، فالأحوط تركه، بل لا يخلو عدم الجواز من قوّة.
(٢) جريانه لا يخلو من وجه.
(٣) بل يعمل الظانّ على طبق ظنّه.
(٤) و هو الأقوى.
(٥) عدم الرجوع في هذه الصورة و العمل بشكّه هو الأقوى.