وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٢ - (مسألة ٦٧) لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد ما تمّ يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة
[ (مسألة ٦٥): الثمر الموجود حال الوقف على النخل و الشجر لا يكون للموقوف عليهم]
(مسألة ٦٥): الثمر الموجود حال الوقف على النخل و الشجر لا يكون للموقوف عليهم، بل هو باقٍ على ملك الواقف، و كذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل، نعم في الصوف على الشاة و اللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط.
[ (مسألة ٦٦): لو قال: «وقفت على أولادي و أولاد أولادي» شمل جميع البطون]
(مسألة ٦٦): لو قال: «وقفت على أولادي و أولاد أولادي» شمل جميع البطون كما أشرنا سابقاً فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكوريّة أو الأُنوثيّة أو غير ذلك يكون هو المتّبع، و إذا أطلق فمقتضاه التشريك و الشمول للذكور و الإناث و المساواة و عدم التفضيل. و لو قال: «وقفت على أولادي ثمّ على أولاد أولادي» أفاد الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد قطعاً، و أمّا أولاد الأولاد بناءً على شموله لجميع البطون فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب بينهم، إلّا إذا قامت قرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد و أنّ ذكر الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد من باب المثال، و المقصود الترتيب في سلسلة الأولاد و أنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
[ (مسألة ٦٧): لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد ما تمّ يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة]
(مسألة ٦٧): لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد ما تمّ يوجب زوال (١) ملك الواقف عن العين الموقوفة، كما أنّه لا ينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة كالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات المعدّة لنزول القوافل و المقابر و المدارس، و كذا أوقاف المساجد و المشاهد و أشباه ذلك لا يملكها أحد، بل هو فكّ ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقّية و تسبيل للمنافع على جهات معيّنة.
و أمّا الوقف الخاصّ، كالوقف على الأولاد، و الوقف العامّ على العناوين العامّة، كالوقف على الفقراء و الفقهاء و الطلبة و نحوها، فإن كانت وقف منفعة؛ بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، فالظاهر أنّهم كما يملكون المنافع ملكاً طلقاً يملكون الرقبة أيضاً (٢) ملكاً غير طلق، و إن كان وقف انتفاع، كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيّته أو الخان لسكنى الفقراء، ففي كونه
______________________________
(١) مرّ الإشكال في المنقطع الآخر.
(٢) لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم و تخرج عن ملك الواقف إلّا في بعض صور المنقطع الآخر.