وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٥٦ - (مسألة ٣) يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان
[كتاب الوصيّة]
كتاب الوصيّة و هي على ضربين (١): تمليكيّة، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد، و عهديّة، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه أو باستئجار- أر الحجّ أو الصوم أو الصلاة أو الزيارات له.
[ (مسألة ١): إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس]
(مسألة ١): إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت يجب عليه (٢) أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس من الودائع و البضائع و نحوها إلى أربابها و الإشهاد عليها، خصوصاً إذا خفيت على الورثة، و كذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة؛ خلقيّاً كان كالديون و الضمانات و الديات و أُروش الجنايات، أو خالقيّاً كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة ممّا يصحّ فيها النيابة و الاستئجار كقضاء الصوم و الصلاة إذا لم يكن له وليّ يقضيها عنه، بل و لو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل كالصبيّ، أو كان ممّن لا وثوق بإتيانه أو صحّة عمله.
[ (مسألة ٢): إذا كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق و واجبات، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال]
(مسألة ٢): إذا كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق و واجبات، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال و يؤدّون الحقوق و الواجبات، لم يجب عليه الإيصاء و إن كان أحوط و أولى.
[ (مسألة ٣): يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان]
(مسألة ٣): يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان، و لا يعتبر فيها لفظ خاصّ. و لفظها الصريح في التمليكية أن يقول: «أوصيت لفلان بكذا» أو «أعطوا فلاناً»
______________________________
(١) غير الوصيّة بالفكّ.
(٢) إذا لم يتمكّن من إيصاله بنفسه، و إلّا فيجب عليه ذلك فيما عنده و عليه؛ خالقيّاً، أو خلقيّاً، إلّا الديون المؤجّلة فيجب عليه قضاء الصلاة و الصوم و أداء الكفّارات و غيرها مع الإمكان، و مع عدمه يجب عليه الإيصاء و الإشهاد.